افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بفندق جروفنر هاوس بالعاصمة البريطانية صباح أمس، منتدى قطر والمملكة المتحدة للأعمال والاستثمار الذي يعقد في مدينتي لندن وبرمنجهام ويستمر على مدى يومين. وقال معاليه في كلمة خلال الافتتاح إن انعقاد هذا المنتدى يأتي ليؤكد على عمق العلاقات التاريخية الوثيقة بين دولة قطر والمملكة المتحدة في كافة المجالات وعلى مختلف المستويات سواء الرسمية أو على مستوى الأعمال والأفراد.نقل معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في كلمته بافتتاح أعمال المنتدى، تعازي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في ضحايا الحادث الإرهابي الذي وقع مؤخرا في المملكة المتحدة الصديقة، وتأكيد سموه على وقوف وتضامن دولة قطر بجانب المملكة المتحدة الصديقة في كافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها لمواجهة الأعمال الإرهابية لحفظ أمن واستقرار المملكة المتحدة. حضور قوي وأشار معاليه إلى أن العلاقات بين دولة قطر والمملكة المتحدة لها تاريخ طويل يمتد إلى بدايات مرحلة استكشاف النفط والغاز في منطقة الخليج العربي، حيث ساهمت الشركات البريطانية بدور أساسي ومحوري في تطوير صناعة النفط والغاز في دول المنطقة ومنها دولة قطر، كما تتميز الشركات البريطانية بحضور قوي في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والخدمات المالية. ونوه معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في كلمته، إلى أن المملكة المتحدة كانت ولا تزال الوجهة المفضلة للاستثمارات القطرية في مختلف المجالات وبخاصة قطاع العقارات، بالإضافة إلى أن العاصمة البريطانية لندن هي الوجهة المفضلة للسياحة القادمة من دولة قطر، كما أن دولة قطر تعتبر من أهم الموردين للغاز الطبيعي المسال للمملكة المتحدة، مما يدعم أمن وتنوع مصادر الطاقة. توثيق العلاقات وأكد معاليه أن هذا المنتدى يأتي في توقيت هام للغاية، في ظل ما يشهده البلدان من مرحلة جديدة من عملية التطور المستمر التي توفر فرصة هامة لتوثيق العلاقات المتميزة بين دولة قطر والمملكة المتحدة من خلال فتح آفاق أرحب للاستثمارات المتبادلة على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص. وقال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية: «إن المملكة المتحدة تسعى إلى تنمية علاقاتها الاستراتيجية وتعزيز تعاونها في كافة المجالات. ونحن في دولة قطر ندخل في مرحلة مهمة من تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع وفقا لرؤية قطر 2030، حيث انتهينا من تنفيذ المرحلة الأولى من استراتيجية التنمية الوطنية 2011-2016، ونحن بصدد تطبيق المرحلة الثانية التي تمتد من عام 2017 إلى عام 2022، وهو ما سيؤدي إلى بناء مستقبل جديد لدولة قطر يركز بعيدا عن المصادر الطبيعية لتحقيق اقتصاد متنوع يعتمد على المعرفة». المعرفة والابتكار وأوضح معاليه أن من أهم أهداف دولة قطر في الوقت الحالي تحويل دولة قطر إلى مركز عالمي للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار «وكذلك نسعى لتوسيع شراكتنا في مجالات التعليم والصحة والرياضة والأمن، وهي مجالات تعتبر المملكة المتحدة رائدة عالمية فيها، ونتطلع للتعاون مع المملكة المتحدة والشركات البريطانية لتحقيق أهدافنا في تعزيز وتنويع الاقتصاد القطري». وأكد معاليه ثقته في أن علاقات الصداقة والتحالف بين دولة قطر والمملكة المتحدة لسنوات طويلة ستساهم في توفير بيئة مناسبة للتعاون في شتى المجالات بما يحقق أهدافنا وطموحاتنا المشتركة في المرحلة القادمة، ونحن في قطر لدينا ثقة كبيرة في المملكة المتحدة، وهذه الثقة ستظهر في استثماراتنا الإضافية خلال العقد المقبل. كما أكد معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، في ختام كلمته، أن الجلسات والمناقشات خلال اليومين المقبلين ستساعد في وضع رؤية مشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، معربا عن أمله في أن يحقق هذا المنتدى الأهداف المنشودة منه.;