×
محافظة المنطقة الشرقية

هبوط العملة القطرية أشعل مظاهرات سحب الودائع في إيران

صورة الخبر

كتبت، قبل فترة، حول الإعلانات واللوحات المضيئة الكبيرة والضخمة، التي تعبّر عن انتماء ديني ومذهبي معين تعلو أسوار وأسطح أملاك خاصة في المناطق السكنية العادية في مواقع مختلفة، وعلى الطرق الرئيسية والداخلية، طارحة تساؤلاً لم أحصل على إجابة عنه إلى يومنا هذا. لو أن كل فئة تنتمي إلى مذهب ديني معين أو فكر خاص عبّرت عن مكنوناتها بهذا النوع من الإعلانات فوق بيوتها وأملاكها الخاصة لتضاء ليلاً بألوان براقة، تعبيراًَ عن حبها واحترامها لطائفتها وشعائرها وفكرها الذي تفخر به، فهل يعتبر هذا التصرف مقبولاً يا بلدية الكويت؟ أعرف أن كل أعضاء المجلس البلدي وكل الجهات الأخرى المسؤولة عن هذا الموضوع يرون هذه التجاوزات ليل نهار، وهم يتنقلون من مكان إلى آخر غاضين الطرف، لأن في هذا الموضوع حساسية خاصة، فالمكتوب هو عبارات وأسماء دينية قد يفسر التحرك ضدها بأنها ضد الدين. هذا بالطبع أمر مختلف كلياً، لأن الموضوع هو مساواة والتزام بالقانون بصرف النظر عما هو مكتوب ومعلن عنه فوق الأسطح والأسوار في أي مكان وأي منطقة كانت. ما أعرفه أن تعليق أي إعلان يحتاج إلى تصريح بصرف النظر عما يحتويه، ويجدد التصريح وفق شروط وعينة تتضمن جزاءات إذا ما تم تجاوزها لأي ظرف كان. في بعض المناطق كتبت إعلانات من هذا النوع بأحجام كبيرة، وعلقت بإضاءات ملونة على الأسوار وعلى منصات عالية منذ سنوات طويلة، الأمر الذي لم ولن يمنع الآخرين من اتباع نفس النهج والأسلوب في تحويل معتقداتهم وولاءاتهم لمذهبهم وأفكارهم السياسية والفلسفية إلى شعارت مكتوبة ومضاءة بألوان براقة.. مثل تلك. حينها، هل يحق للجهة المعنية أن تعترض على أحد مهما كان فكره ومعتقده بأن يتبع نفس الأسلوب. وإذا كانت الإجابة نعم، فما هي المعايير؟ وهل هناك قانون حدد هذا الموضوع وأطره، ووضع له شروطاً ومحددات تنطبق على الجميع، ولا تفرق بين شخص وآخر، ومعتقد وآخر، وفكر وآخر، ونحن في بلد الحريات والدستور الذي يكفل هذه الحريات والمعتقدات؟ أنا هنا لست بصدد فرز المكتوب، إن كان له طابع ديني أم لا، أو الاعتراض عليه، ولكنني بصدد تأكيد حق الجميع في القيام بمثل هذا السلوك إذا ما تم التغاضي عنه لشخص دون آخر لأي سبب كان، ومن أي مسؤول كان، لتتحول شوارعنا إلى شعارات خاصة وعامة، دينية وفلسفية، وسياسية واجتماعية. أما أن نغض الطرف عن فلان ونفتحها ونبحلقها على علان، فهذا هو غير المقبول أبداً، لأن المادة 29 من الباب الثالت ــ الحقوق والواجبات، تنص على المساواة، المساوة في الحقوق والواجبات، من دون تفريق بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.  اقبال الأحمد Iqbalalahmed0@yahoo.com Iqbalalahmed0@gmail.com