أعرب رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد عن ثقته بأن أحزاب المعارضة يمكن أن تهزم رئيس الوزراء نجيب رزاق في الانتخابات العامة المقبلة في البلاد، وهو حدث يمكن أن يشهد عودة الرجل بعمر 91 عاماً إلى السلطة. وقال مهاتير لشبكة «سي إن بي سي» في طوكيو على هامش مؤتمر دولي حول مستقبل آسيا: «إذا ما تم أخذ الرأي العام في الاعتبار، فإن فرصنا تعتبر جيدة جداً». ومتحدثاً أمام جلسة للأعمال في المؤتمر، قال مهاتير أيضاً، وفقاً لرويترز، إنه على استعداد لتولي منصب رئاسة الوزراء مؤقتاً إذا تبين عدم وجود مرشح يحظى بالقبول بعد فوز المعارضة، وينبغي إجراء الانتخابات المقبلة بحلول أغسطس 2018. مهاتير الذي خدم أطول مدة رئيساً للوزراء في ماليزيا أطلق حزباً جديداً في وقت سابق من العام بهدف الإطاحة بنجيب، الذي تعرضت مكانته المحلية والدولية لضربة في خضم ما زعم عن دوره في قضية فساد بمليارات الدولارات. وهو كان قد نفى الاتهامات. وقال مهاتير للشبكة إنه يعتمد الآن على الانتخابات لتحقيق أهدافه، بعد أن حاول وسائل أخرى دون جدوى لإسقاط نجيب، بما في ذلك التصويت على حجب الثقة والإبلاغ عن إساءاته للشرطة. وأضاف: «نجد سياسة نجيب تتلخص في ميله لاستدانة مبالغ طائلة من الأموال، التي تختفي بعد ذلك وتظهر في حساباته. أعتقد أن هذا خطأ جسيم بكل تأكيد، ويجب إزالة رئيس وزراء من هذا الصنف». وانتقد مهاتير أيضا علاقة نجيب بالصين، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية كانت تتودد إلى بكين بأمل اقتراض المال. وقال في هذا الصدد: «الانحياز إلى الصين فقط سيكون خطأ. الدول الآسيوية يجب أن تنحاز لبعضها من أجل تشكيل تكتل آسيوي هام لحماية مصالحها يشمل الصين والهند». خلال ولايته بين الأعوام 1981 -2003، دافع مهاتير عن التحديث عبر تحويل التركيز الصناعي للبلاد من الموارد إلى المعدات الإلكترونية والسيارات، وهو ما انعكس بإنشاء شركة صناعة السيارات «بروتون». وينظر إلى هذه العلامة التجارية كرمز للاعتزاز الوطني وقد أشعل قرار بيع حصة تبلغ نسبة 49.9 في المئة منها إلى شركة «غيلي» الصينية جدلاً في البلاد. وقال مهاتير لـ«سي. أن. بي. سي»: أعتقد أنه من أجل «بروتون»، هذا أفضل شيء يمكن ان يحدث. لكننا بحاجة للحفاظ على السيطرة على السيارة لأنها تعمل كمحفز للصناعات الهندسية، وأضاف: «لكن أعتقد، بطبيعة الحال، أنه في ظل سياسات مناسبة من قبل الحكومة لن نكون بحاجة إلى بيع السيارة (الشركة) أبداً، ويمكننا تحويلها بسهولة». وحول موضوع الرئيس دونالد ترامب، قال مهاتير المعروف بصراحته إن زعيم الولايات المتحدة كان «يقول الأشياء الخطأ معظم الأوقات» وتوقع أن «يستمر الجمهوريون في الحكم لولاية واحدة فقط». لكن رئاسة ترامب لديها نقطة مضيئة رئيسية واحدة، قال مهاتير: «كانت الولايات المتحدة تتبع الخطوات نفسها، وتتخذ المواقف نفسها على طول ولايات مختلف رؤسائها. آن الأوان لقدوم شخص يصدمهم ويخرجهم من حالة الرضا عن النفس». وقال إنه يتعين على واشنطن أن تراجع نهجها في حل المشكلات، ليس فقط عبر الوسائل العسكرية لكن عبر الدبلوماسية أيضاً، مردفاً: «أشعر بالقلق طوال الوقت مع الولايات المتحدة، سواء أكان ترامب أو أي شخص آخر في سدة الحكم، لأن لديهم ميلاً للجوء إلى العنف».