×
محافظة المنطقة الشرقية

"مشعل بن عبدالعزيز".. عاشق الإبل وأمير الصعاب مُعطراً بـ"خلوها بيني وبين ربي"

صورة الخبر

يعد مرض القولون العصبي أو ما يسمى بمتلازمة القولون التهيجي (IBS)، من الأمراض الشائعة التي تصيب الأمعاء الغليظة، والذي يسبب آلاماً في البطن والشعور بالامتلاء والإمساك أو الإسهال والغازات، ويعتبر من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى علاج طويل الأمد. وعلى الرغم من أن الأعراض والعلامات غير مريحة، فإن الإصابة بالقولون العصبي لا تزيد خطورة الإصابة بسرطان القولون والمستقيم على عكس أمراض الأمعاء الالتهابية الأخرى، مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرحي؛ حيث إن القليل من مرضى القولون العصبي يعانون أعراضاً شديدة، كما يمكن التحكم في المرض عن طريق النظام الغذائي وتغيير أسلوب الحياة وتقليل التوتر والإجهاد.الأعراضتختلف أعراض القولون العصبي بصورة كبيرة من شخص لآخر، وتشبه إلى حد ما أعراض أمراض الجهاز الهضمي الأخرى، ومن أكثرها شيوعاً آلام وتشنجات البطن والشعور بالانتفاخ والإسهال أو الإمساك أو تعاقبهما، وبالنسبة لأغلب المرضى فإن القولون العصبي يعتبر مرضاً مزمناً، إلا أن الأعراض تظهر وتتحسن من فترة لأخرى، وقد تختفي تماماً في بعض الأحيان. وعلى الرغم من أن واحداً من بين كل خمسة أمريكيين يعاني أعراض وعلامات القولون العصبي، فإن قليلاً منهم يعاني أعراضاً شديدة تجبره على استشارة الطبيب، مع العلم أنه من المهم استشارة الطبيب في حالة فقدان الوزن أو الشعور بآلام البطن التي تزيد حدتها ليلاً، أو في حال حدوث نزيف من المستقيم، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى أمراض أخرى خطيرة مثل سرطان القولون، وسيقوم الطبيب حينها بإعطاء العلاجات اللازمة وعمل بعض التحاليل لاستبعاد سرطان القولون وأمراضه الالتهابية الأخرى.مسببات المرضلم يعرف حتى الآن تماماً السبب الرئيسي للقولون العصبي، إلا أن هناك العديد من العوامل التي قد تلعب دوراً في حدوث المرض، فجدار الأمعاء مبطن بطبقات من العضلات، التي تنقبض وترتخي بتناغم معين لتحريك الطعام من المعدة خلال الجهاز الهضمي ثم إلى المستقيم، وفي حالة القولون العصبي، فإن هذه الانقباضات قد تكون قوية وتستمر لوقت أطول من الوقت الطبيعي، مسببة الإسهال وتكون الغازات والشعور بالانتفاخ، أو قد يحدث العكس فتصبح الانقباضات ضعيفة ما يبطئ حركة الطعام بالأمعاء مسبباً الإمساك. كما تلعب عيوب الجهاز العصبي للأمعاء دوراً في ذلك؛ حيث إن عدم تناغم الإشارات العصبية بين الدماغ والأمعاء قد يجعل الجسم يتفاعل بصورة زائدة مع التغييرات، التي تحدث بصورة طبيعية أثناء عملية الهضم، ما يتسبب بالمزيد من الألم وعدم الارتياح.وتختلف المهيجات من شخص لآخر، فبعض الأشياء قد لا تؤثر في الأصحاء، لكنها تؤدي إلى ظهور الأعراض لدى المرضى، الذين يعانون القولون العصبي، لكن لا يتفاعل كل المرضى مع نفس المهيج بنفس الطريقة، فبعض المرضى قد يعانون أعراضاً شديدة عند تناول أطعمة معينة منها الشوكولاتة والتوابل والدهون وبعض أنواع الفواكه والفول الفاصولياء والبروكلي والملفوف والقرنبيط والحليب والمشروبات الغازية والكحول وغيرها. كما يعتبر الإجهاد والتوتر من العوامل التي تؤثر في المرض، فمعظم المصابين بالقولون العصبي تزيد لديهم الأعراض والعلامات عند التعرض للضغوطات بأنواعها النفسية والجسدية، بيد أنه على الرغم من أنها تفاقم الأعراض، فإنها ليست سبباً للإصابة بالمرض.وأوضح باحثون أن الهورمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالمرض؛ حيث إن النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة الضعف مقارنة مع الرجال، نتيجة التغييرات الهورمونية لدى النساء، كما تزداد تلك الأعراض خلال فترة الطمث. وقد تزيد بعض الأمراض الأخرى مثل التهابات الجهاز الهضمي الحادة والإسهالات المعدية وفرط نمو البكتيريا في الأمعاء من حدة أعراض القولون العصبي. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطورة الإصابة بالقولون العصبي، منها العمر؛ حيث إن الأشخاص تحت سن الخامسة والأربعين يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالمرض، إضافة إلى التاريخ المرضي للعائلة؛ حيث تزيد فرص الإصابة بالمرض لدى الأشخاص، الذين لديهم أفراد من العائلة يعانون القولون العصبي، فالجينات الوراثية والبيئة العائلية المشتركة تعتبر من العوامل المؤثرة. وتعتبر الإصابة بالأمراض العقلية والنفسية مثل الاكتئاب والقلق واضطرابات الشخصية والتعرض للإساءات في فترة الطفولة من العوامل، التي تزيد احتمالية الإصابة بالقولون العصبي.المضاعفاتيؤدي الإمساك والإسهال إلى تفاقم مشكلة البواسير لدى الأشخاص المصابين به، إضافة إلى أن تجنب بعض الأطعمة قد يؤدي إلى نقص المواد الغذائية، وبالتالي الإصابة بأمراض سوء التغذية، لكن تأثير المرض في جودة الحياة بصورة عامة، قد يكون من أهم المضاعفات التي تؤدي إلى الإحباط والاكتئاب.التشخيص والعلاجيعتمد تشخيص القولون العصبي بصورة كبيرة على التاريخ المرضي أو الأعراض والعلامات، إضافة إلى الكشف السريري؛ حيث يتم التشخيص عن طريق استبعاد الأمراض الأخرى، كما توجد العديد من المعايير التي يمكن أن يستخدمها الطبيب لتشخيص المرض، وفي بعض الأحيان قد يكون من الضروري عمل بعض التحاليل المخبرية أو منظار القولون وصور الأشعة للبطن والأشعة المقطعية. وبما أن مسببات القولون العصبي غير معروفة بالضبط حتى الآن، فإن العلاج يتركز في معظم الحالات على تخفيف الأعراض؛ بحيث يستطيع المريض التعايش مع تلك الحالة بصورة طبيعية، وفي أغلب الحالات يمكن التحكم في الأعراض الطفيفة عن طريق تعلم كيفية التحكم بالضغوطات، وعمل تغييرات بسيطة في أسلوب الحياة، وتجنب الأطعمة التي تهيج الأعراض، إضافة إلى تناول المزيد من الألياف والوجبات في مواعيد منتظمة، وممارسة التمارين الرياضية وأخذ قسط كافٍ من النوم وشرب المزيد من السوائل. أما في الحالات المتوسطة والشديدة، فقد يحتاج المريض إلى بعض الأدوية مثل المكملات المحتوية على الألياف التي تعالج الإمساك، فضلاً عن الأدوية المضادة لتقلصات الأمعاء لعلاج آلام البطن، وفي بعض الأحيان قد يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للاكتئاب وبعض أنواع المضادات الحيوية.علاجات فعالةتساعد بعض الأساليب البديلة على علاج القولون العصبي، مثل الإبر الصينية وبعض الأعشاب؛ حيث يوجد مزيج من الأعشاب يسمى STW (إيبيروغاست) يمكن أن يفيد في تحسين الأعراض، علاوة على التنويم الإيحائي والمحفزات الحيوية ورياضة اليوجا والتأمل.