بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، وبمشاركة نخبة من المتخصصين بقضايا النشر وصناعة الكتاب، انطلقت صباح أمس، في مبنى 1971 في جزيرة العلم بالشارقة، أولى فعاليات «الملتقى الإماراتي لحقوق النسخ 2017»، الذي تنظمه جمعية الناشرين الإماراتيين، بالتعاون مع جمعية الإمارات للملكية الفكرية، واتحاد كُتّاب أدباء الإمارات، وبمشاركة مجموعة من المتخصصين من مركز تراخيص حقوق النشر في الولايات المتحدة، والاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ. رسالة الإمارات قال عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية الدكتور عبدالرحمن العبيدلي: «تشارك الجمعية ضمن فعاليات الملتقى، لتعزز رسالة الإمارات في صناعة حركة نشر واعية، ومكفولة بقوانين وأنظمة تكفل حق الناشر، والمؤلف، والقارئ، لذلك يشكل الملتقى فرصة للتواصل مع الشخصيات الفاعلة على صعيد تنظيم سوق النشر العالمية، والتعرف إلى ما هو مبتكر في رعاية الأفكار وحمايتها». معدلات النمو أكد مايكل هيلي، المدير التنفيذي للعلاقات الدولية في مركز تراخيص حقوق النشر، أن حقوق الطبع ترفع من معدلات النمو الاقتصادي، ولا يمكن لهذه الحقوق أن تكون محمية بصورة ذاتية، وإنما تحتاج إلى منظومة أخلاقية متينة، يمكن اعتمادها وفق متغيرات كل بلد، وظروفها، مشيراً إلى أن الإمارات تملك من البنى التحتية والتشريعات ما يؤهلها لتكون أولى البلدان العربية في تبنّي مركز لإدارة حقوق النسخ في الدولة، لتكون سباقة في ترسيخ المفاهيم الأخلاقية التي تسهم في دعم صناعة الإبداع المحلي. ويهدف الملتقى الذي يقام للمرة الأولى بحضور محلي ودولي بارز، إلى تسليط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه منظمات الإدارة الجماعية، خصوصاً المعنية بحقوق النسخ والطباعة والنشر، في تعزيز وحماية الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضمنت فعاليات اليوم الأول، عدداً من الجلسات الحوارية، التي استعرض المتحدثون من خلالها أبرز القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية واستخدام المواد المعرفية بصورة قانونية، ومدى أهمية التعليم والثقافة في تشكيل الوعي ونشره حول قضايا حقوق النشر والتراخيص. وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في كلمة افتتاح الملتقى: «عودتنا دولة الإمارات العربية المتحدة على أن تكون رائدةً في جميع المجالات، وسباقة في أخذ زمام المبادرة في كل ما من شأنه أن يدعم تنافسية اقتصادنا، وسمعة دولتنا في المحافل الدولية، ونعتقد أنه حان الوقت لإنشاء أول مركز متخصص لإدارة النسخ في العالم العربي في دولتنا». وأكدت الشيخة بدور القاسمي أن الهدف من الملتقى هو رفع مستوى الوعي حول هذا المجال، وإثراء النقاش حول تأسيس مراكز إدارة حقوق النسخ ودورها ومسؤولياتها وآليات العمل، مشيرة إلى أن الشارقة تتطلع إلى رؤية بيئة محفزة للإنتاج الإبداعي، من خلال المزيد من حماية الحقوق الفكرية، وتحقيق التوازن بين مصلحة الناشر والمؤلف والقارئ، لكي ينعم مجتمعنا بالاستمرارية في الإبداع، والاستمرارية في إنتاج الثقافة. وجاءت الجلسة الأولى بعنوان: «مهام منظمات حقوق النسخ، وعملية الترخيص»، شارك فيها كل من مايكل هيلي، المدير التنفيذي للعلاقات الدولية في مركز تراخيص حقوق النشر، وتاريا أولسون، مستشار دولي في قضايا الملكية الفكرية، وكارولاين مورغان، الرئيس التنفيذي والمدير العام للاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ. وتناولت الجلسة دور المنظمات في تشكيل حلقة الوصل القانونية بين ملّاك الحقوق من جهة، ومستخدمي هذه الحقوق من جهة أخرى من خلال التراخيص الجماعية، حيث أكد المتحدثون أن استدامة حقوق الطبع تعتمد على الاتفاقيات الدولية، ولا يمكن الاعتماد على قانون دولي واحد لتحقيق أغراض منظمات حقوق النسخ، وإنما يجب استحداث منظمات قانونية مرنة يمكن الاستفادة منها في أكثر من بلد. وحملت الجلسة الحوارية الثانية عنوان «الإدارة الجماعية في القطاع الإبداعي»، شارك فيها كل من: وتاريا أولسون، مستشار دولي في قضايا الملكية الفكرية، وناصر خصاونة، الرئيس المشارك للمنتدى العربي الإقليمي لرابطة المحامين الدولية، وأدارها الدكتور عبدالرحمن العبيدلي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية. قدم المتحدثون خلال الجلسة الثانية تعريفاً بمنظمات الإدارة الجماعية، وعرضوا أهمية دورها في حماية وتطوير الصناعات الإبداعية، حيث أشار المتحدثون إلى أن مهمة هذا النوع من المنظمات هو تسهيل عمليات حفظ حقوق الملكية الفكرية، بحيث يصبح كل من الأفراد والجهات، والمؤسسات على علاقة قانونية مع هذه المنظمات، بدلاً من شراء حقوق عشرات ومئات التراخيص من جهات إبداعية مختلفة. وشارك في الجلسة الثالثة، التي جاءت تحت عنوان «دور المؤسسات الثقافية والتعليمية في حماية أصحاب الحقوق»، كل من حبيب الصايغ، أمين عام اتحاد الكتّاب والأدباء العرب، رئيس تحرير صحيفة الخليج المسؤول رئيس اتحاد الكتّاب الإماراتيين، وكارولاين مورغان، الرئيس التنفيذي المدير العام للاتحاد الدولي لمنظمات حقوق النسخ، وأدارتها د.مريم الشناصي، رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين. وناقش المتحدثون خلال الجلسة الخطوات العملية لنشر الوعي حول حماية حقوق النسخ، في المدارس والجامعات، والمعاهد، متوقفين عند العائدات الاقتصادية، والجدوى المعرفية الناتجة عن تفعيل المعايير الأخلاقية، وحقوق الملكية لدى الأجيال الجديدة الباحثة، والدراسة. وسينعكس إنشاء مركز لإدارة حقوق النسخ في دولة الإمارات العربية المتحدة إيجاباً على صناعة النشر، ويستقطب المبدعين ليتخذوا من دولة الإمارات منطلقاً لابتكاراتهم وإبداعاتهم، في مختلف المجالات الفكرية، والأدبية، والثقافية، وذلك انسجاماً مع رؤية الإمارات 2021، الهادفة إلى أن تكون الدولة ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي لقيام الاتحاد.