يواجه الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم البريميرليغ مستقبلاً غامضاً جراء إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكسيت بعد الاستفتاء المقرر في 23 يونيو المقبل. وسيكون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تأثير ايجابي بالنسبة للبعض، إذ ستفتح أبوابها عالميا بشكل كامل، وتقلص المنافسة بين اللاعبين المحليين ونظرائهم الأوروبيين القادمين بأسعار رخيصة، اما بالنسبة لأخرين، فستصبح الأندية الإنجليزية أقل جاذبية للاعبين النجوم من أوروبا، ما سيضعف الدوري ويعرض عقوده التجارية الوفيرة للخطر. تحذير وحذرت كارين برايدي نائبة رئيس وستهام العام الماضي قائلة: سيكون لقطع انفسنا عن أوروبا عواقب وخيمة، وتتعلق مخاوفها بقوانين حرية الحركة التي تسمح راهناً للأندية الإنجليزية بالتعاقد مع لاعبين من الاتحاد الأوروبي من دون الحاجة لتوفير تصاريح عمل، أما اللاعبون من خارج الاتحاد الأوروبي، فيتعين عليهم تلبية معايير بشأن عدد مبارياتهم الدولية وتصنيف منتخباتهم الوطنية، بغية الحصول على تأشيرات دخول ولو انه يمكن منح بعض الاعفاءات. دراسة وأظهرت دراسة نشرتها صحيفة غارديان في سبتمبر الماضي أن ثلثي لاعبي البريميرليغ القادمين من الاتحاد الأوروبي لا تتوافر فيهم هذه المعايير.. ومن بينهم رباعي مانشستر يونايتد الإسبانيان دافيد دي خيا وخوان ماتا، والفرنسيان مورغان شنايدرلان وانطوني مارسيال ومدافعا تشلسي الفرنسي كورت زوما والإسباني سيزار اسبيليكويتا، وبحال تقليص عدد النجوم، ستتراجع شعبية الدوري عالميا، وبالتالي سيخسر أمام منافسيه من البطولات الأوروبية الكبرى على غرار البوندسليغا الألمانية والليغا الإسبانية. منظور تجاري ولم تتخذ رابطة الدوري موقفاً علنياً من الاستفتاء، لكن ريتشارد سكودامور نائب الرئيس التنفيذي قال في خطاب في أكتوبر الماضي: أعتقد أننا في المملكة المتحدة، يجب أن نكون في أوروبا من منظور تجاري، وستجد الأندية انذاك صعوبة بضم اللاعبين الأوروبيين، ما سيفتح الطريق أمام اللاعبين المحليين بحمل ألوان أندية الدرجة الممتازة، ويصمم الاتحاد الإنجليزي على إيقاف نزيف اللاعبين المحليين في أندية البريميرليغ، وقد ادخل قواعد تشدد إجراءات طلب التأشيرات للاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي. تطوير ويعتقد واين هارلينغ، عضو حزب الاستقلال في المملكة المتحدة، أن الخروج من أوروبا بريكسيت سيعبد طريق تطوير اللاعبين المحليين، على غرار مهاجم مانشستر يونايتد اليافع ماركوس راشفورد، وقال هارلينغ: يلعب راشفورد فقط بسبب أزمة اصابات، لكن مشكلة تواجد كثيرين من الاتحاد الأوروبي في البريميرليغ تحرم أمثاله الحصول على فرصة اللعب. وتابع: الأكاديميات غير قادرة على منح اللاعبين عقوداً كاملة لأن استقدام لاعب جاهز من الخارج أرخص لهم، وفي وقت تردد اللاعبون البريطانيون تقليدياً باللعب خارج بريطانيا، سيكون أصعب على اللاعبين المحليين، على غرار الويلزي غاريث بيل المنتقل من توتنهام إلى ريال مدريد عام 2013، بالانتقال إلى القارة العجوز. وبحال تحرره من شرط التمييز بين لاعبي الاتحاد الأوروبي وآخرين من خارجه، قد يصبح الدوري الإنجليزي عالمياً بحق، في ظل التعاقد مع نجوم من أميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا بدلا من لاعبين فرنسيين أو بلجيكيين، فعدد كبير من نجوم البريميرليغ حاليا هم من غير الأوروبيين، على غرار الأرجنتيني سيرخيو اغويرو هداف مانشستر سيتي، أو الجزائري رياض محرز صانع ألعاب ليستر سيتي المتصدر، ويرى البعض أن مسؤولي اللعبة سيدفعون الحكومة على الأرجح للتخفيف من تأثير بريكسيت.. وقال دانيال لوين احد الشركاء لدى قانونيي كوشمانز الرائدة في الرياضة: أرى تحولاً في قوانين تصريح العمل بحال الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، لأن الحكومة راغبة بالحفاظ على قدرة الأندية بالتوقيع مع افضل المواهب الأوروبية، وتابع:قد يكون ذلك من خلال تخفيف قيود قوانين تصريح العمل عموما، أو من خلال استثناءات محددة لقواعد هجرة اللاعبين الموهوبين.