×
محافظة شرورة

صحراء الربع الخالي بنجران.. وجهة شتوية جاذبة لعشاق الطبيعة والهدوء

صورة الخبر

تُعد صحراء الربع الخالي في منطقة نجران أحد أبرز المقاصد الشتوية لعشاق الطبيعة والهدوء، حيث تمتد مساحات واسعة من الرمال الذهبية تحت سماء صافية، لتشكّل مشهداً طبيعياً فريداً يجذب الزوار خلال أشهر الشتاء من كل عام. وتتميز الكثبان الرملية في الربع الخالي بتنوع أشكالها وارتفاعاتها التي تتراوح بين عدة أمتار إلى عشرات الأمتار، فيما تتدرج ألوانها بين الأصفر والبرتقالي، ما يضفي بعداً جمالياً على المشاهد الطبيعية، كما تحتضن المنطقة أنواعاً نادرة من النباتات والحيوانات المتكيفة مع الظروف الصحراوية القاسية، بما يعزز التنوع البيولوجي في هذه البيئة الفريدة. وتبرز محافظة شرورة المطلة على صحراء الربع الخالي كإحدى الوجهات السياحية الشتوية في المنطقة، من خلال تنظيم فعاليات ومهرجانات موسمية، من أبرزها مهرجان شرورة الشتوي الذي يضم أنشطة متنوعة تلائم مختلف الفئات العمرية. ويشمل المهرجان عروضاً تراثية وفنوناً شعبية، وسباقات للهجن والفروسية، ومنافسات لهدد الصقور، إضافة إلى أسواق شعبية ومعارض للأسر المنتجة، وفعاليات تسوق موجهة للأطفال والعائلات تجمع بين الحرف اليدوية والتراث الثقافي، إلى جانب أنشطة ترفيهية ومسابقات رياضية ورالي للسيارات الصحراوية. وأوضح المرشد السياحي محمد آل مستنير أن صحراء الربع الخالي تمثل وجهة سياحية مثالية بفضل تكويناتها الرملية المميزة، ومنها بحيرات "أم الحيش" ومنطقة الكثبان النجمية، مشيراً إلى أن هذه المواقع تتيح للزوار فرصاً واسعة للاستمتاع بالتنزه البري والتصوير والتخييم. وأشار إلى أن محمية عروق بني معارض، الواقعة على الحافة الغربية الشمالية للربع الخالي، تُعد أيقونة للطبيعة والحياة الفطرية، لكونها أكبر محمية طبيعية في المملكة، وموطناً للمها العربي والريم الآدمي وطيور النعام، ما يجعلها محطة مهمة لعشاق الحياة الفطرية والرحلات البيئية. وبيّن آل مستنير أن رمال الربع الخالي تستقطب الزوار خلال فصلي الشتاء والربيع بحثاً عن الأجواء اللطيفة، لافتاً إلى أن الأنشطة السياحية تبدأ عادة مع بزوغ الفجر، حيث يتأمل الزوار تغير ألوان الكثبان الرملية مع حركة الشمس، بينما يفضل كثير منهم نصب مخيماتهم في قلب الصحراء، لتتحول ليالي الشتاء إلى فرصة لتجربة الحياة الصحراوية الأصيلة.