×
محافظة الحدود الشمالية

«الغذاء والدواء» ترفض فسح 188 مستحضرا ومنتجا غذائيا «مخالفا»

صورة الخبر

بقلم : علاء الملا تمضي الأن أيامي الأولى في الولايات المتحدة الآمريكية، وهي أيام استرجع فيها شريطاً مصوراً لسنواتي الماضية بما فيها من نجاحات و تذبذبات نتجت عنها خبرات وتكونت نتيجة لها شخصيتي الحالية، وحصلت كنتيجة لها على التقدير الذي استحقه من حكومة لم يعد للتمييز مكان فيها، فالكبير والصغير والقادم من شرق البلاد وغربها وكل نواحيها له الحق في التميز دون (تمييز)، حصلت على تقدير الدولة بالموافقة على ترشيحي كطالب مبتعث لدراسة الدكتوراة، وهي ثقة غالية من الدولة ممثلة في الملحقية الثقافية السعودية بأمريكا و وزارة التعليم العالي، تزيدنا هذه الثقة فخراً بتمثيل وطننا الغالي في هذه المؤسسات الآكاديمية الضخمة. وجدت نفسي اليوم (كما كنت أحلم) ضمن مجتمع سعودي مصغر في تعداده، عظيماً في مكانته، فهناك الطبيب وهناك المهندس والمحاسب والمحامي، في مدينة فاضلة من وجهة نظري !!، فبعد اكتساب وتشبع المبتعث السعودي بالأنظمة الأمريكية إضافة للأنظمة (السعومريكية) التي ننهلها من خلال التعامل الاحترافي مع الملحقية الثقافية السعودية بأمريكا، اضافة الى وجود بذرة الخير والصلاح في أبنائنا وبناتنا، وصل المبتعث الى مرحلة متقدمة في الالتزام بالأنظمة والرقابة الذاتية، وعدم البحث عن الطرق المختصرة (الغير قانونية) لتحقيق الأهداف، مقروناً كل ذلك بأخلاقيات (الفزعة) والشهامة التي نتميز بها، مما أوجد مزيجاً رائعاً. مجتمع المدينة الفاضلة هذا، يبقى مؤقتاً، وربما متصنعاً لحين العودة للوطن، وما يحز في نفسي ان اجد عائداً من الابتعاث لا يربط حزام الامان مثلاً أو لا يلتزم بأخلاقيات نظافة الشارع !!، عائداً الى وحل فكري يحاربه كل أبناء هذا الجيل، ركز هذا الوحل الفكري على (المظهر) وترك (المخبر) فأضحت الآخلاقيات والدين عبارة عن ديكور خارجي يمكن تنفيذه من قبل فاسق، ليتحول في لحظات الى عابد تقي!!. أتمنى أن ننجح في صنع هذه المدينة الفاضلة على أرض وطننا، آتفائل كثيراً بالمساحات (النظيفة) المغلقة المسيجة حالياً، مثل كاوست و مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وأتفائل آكثر بمستقبل قريب مثل مركز الملك عبدالله المالي، ولكن الطمع في الافضل والأعم يقودني الى تحويل ما يقارب المليوني متر مربع الى مدينة فاضلة كبيرة، نحن (في ظل المعطيات) مؤهلون لها بكل المقاييس ودون مجاملة، فلننتظر وإن غداً لناظره قريب.