أي يبدأ ولا ينتهي وخاصة، وكما تعرفون، في وزارة الصحة، وبالأمس أي بتاريخ 7 يوليو، كتبت عن رئيس قسم تخدير في أحد المستشفيات في المنطقة الشرقية، اكتشف المسؤولون أنّ شهادته مزورة، وقلت إنّ هذا الذي بان، وما خفي كان أعظم، وفعلاً تبين اليوم كما قالت إحدى الصحف، أنّ هناك حالات تزوير في الوزارة كشفتها الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، بلغت وهو رقم بالغ: 828 حالة، إضافة إلى تسجيلها، وهو رقم أبلغ، 1929 حالة تزوير في القطاعات الصحية الخاصة منذ البدء في تطبيق مشروع التدقيق الإلزامي لمؤهلات الممارسين الصحيين قبل أربعة أعوام، إضافة إلى تسجيلها 314 حالة تزوير خلال العام الماضي. وإذا كنّا لا نعجب من حالات تزوير في الوزارة؛ لأنّ الفساد معشش ومتجذر في الأجهزة الحكومية، فإننا لا نفهم السبب في حدوث تزوير في القطاعات الصحية الخاصة، ولا سيما إنها ضعف حالات التزوير في الوزارة، فهل من المعقول أن تبلغ الغفلة بأصحابها إلى هذا الحدّ، أم أنّ هناك أمراً لا نفهمه وهو الأرجح، ومبلغ الخطورة أن التزوير وقع في تخصصات فنية حرجة وحساسة، ويترتب على الخطأ فيها جرائر جسيمة، كالتمريض، والصيدلة، والمختبرات، ويبدو أنّ أمام الوزير الملكف مهمة لا تقل عن مهمة مكافحة فيروس الكورونا.