فيما يمثل الخسارة على كافة الأصعدة، يتجه تنظيم داعش إلى المنحدر الذي لم يتوقف عند خسارته العسكرية والبشرية بل اتجه نحو الخسائر المالية التي ألمت به وربما كانت سبباً فيما وصل إليه التنظيم، وقد أثر كذلك على الولايات التابعة له في عدد من الدول و التي تعتمد بشكل أساسي على دعم التنظيم لها للقيام بعمليات في الدول التى تتمركز بها. 80% من مصادردخله فقدها التنظيم بسبب الهزائم المتلاحقة التي تعرض لها في سوريا والعراق وأجبرته على الانسحاب من غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها وهو في أوج قوته عام 2015 . دراسة أجرتها شركة “إهس ماركيت” البريطانية المالية، ونشرتها في30 يونيو/ حزيران 2017 محطة “إن بي سي إن” الأميركية كشفت أن دخل داعش الشهري خلال الربع الثاني من عام 2015 كان 81 مليون دولار، لكنه انخفض خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى 16 مليون دولار. وعزت الشركة هذا الانخفاض إلى فقدان التنظيم الكثير من الأراضي التي كان يفرض على سكانها ضرائب خصوصاً ملاك المزارع منهم، إضافة إلى خسارته آبار نفط كان يسيطر عليها ويبيع ما يستخرجه منها في السوق السوداء للنفط. وذكرت الدراسة أن القصف الجوي الذي تنفذه طائرات قوات التحالف ضد مصافي النفط التي يسيطر عليها داعش، أثرت بشكل كبير في موارد التنظيم المادية. ووفقاً للدراسة، فإن حجم الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم تقلص بشكل دراماتيكي منذ مطلع العام الجاري، فداعش خسر 60% من مناطق سيطرته في سوريا والعراق، وانخفضت مساحة دولته من 35،060 ميلا مربعا في يناير/ كانون الثاني 2015 إلى ما يقدر بنحو 13،980 ميلا مربعا حالياً. ونقلت محطة”إن بي سي إن” عن “لودوفيكو كارلينو”، وهو محلل مالي متخصص بالشرق الأوسط في شركة إهس ماركيت قوله “إن داعش فقد غالبية موارده المالية بسبب خسارته مدينة الموصل العراقية الكثيفة السكان، إضافة إلى المناطق الغنية بالنفط في محافظتي الرقة وحمص السوريتين”.