×
محافظة المنطقة الشرقية

العُماني “الحبسي” هلالياً لموسمين

صورة الخبر

قال مطورون عقاريون إن قرار إلزامهم بدفع 12 دينارًا عن كل متر مربع من المساحات المستثمرة لمشاريعهم العقارية، مقابل حصولهم على خدمات البنية التحتية، من شأنه رفع كلفة العقار السكني والتجاري بنسبة تفوق الـ 4% على المستثمر والمستفيد، كما أنه يحد من أرباح المطور العقاري في سوق يشهد أصلا حركة ركود بسبب التحديات الاقتصادية والإقليمية. وأضاف المطورون العقاريون أن القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية منتصف الشهر الفائت شمل مختلف مناطق البحرين، وليس مناطق التطوير العمراني البعيدة عن الخدمات، مشيرين إلى أن أصحاب الأراضي في مناطق مثل السيف والجفير سيدفعون الآن تكلفة بنية تحتية متوفرة أساسا بجوار أراضيهم من مياه وصرف صحي وكهرباء، وهذا ما سيؤدي إلى انخفاض قيمة الاراضي هناك.ولفتوا إلى أن القرار أحدث إرباكا في سوق العقارات وتسبب في جمود بحركة التداول العقاري نتيجة حالة الترقب التي تعتري الجميع، كما أثَّر سلبا على المستثمرين العقاريين الخليجييين والأجانب، داعين الحكومة إلى التريث في تطبيق هذا القرار. وقال رئيس لجنة القطاع العقاري بغرفة تجارة وصناعة البحرين الدكتور حسن كمال إن القرار أربك السوق العقاري في توقيته، وفي طريقة تنفيذه، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات تحتاج إلى المزيد من التوافق والمشاركة بين الحكومة والمتخصصين في القطاع العقاري. وأضاف كمال أنهم بصفتهم مطورين عقاريين ليسوا ضد قرار فرض الرسوم والمساهمة مع الدولة في تطوير البنى التحتية، إلا أن هناك آليات أفضل لتنفيذ القرار وذلك من خلال التدرج في فرض الرسوم، والمصارحة والمكاشفة وإشراك ذوي الإختصاص في اتخاذ القرار، ومراعاة السوق العقاري واحتياجاته. وأشار كمال إلى أن لجنة القطاع العقاري بالغرفة ستقوم بدراسة القرار وتأثيراته على القطاع وأدائه، مضيفا بأن هذه الخطوة يجب أن تقيم أيضا من قبل الدولة بعد فترة لمعرفة تأثيراتها السلبية والإيجابية على سوق العقار في البحرين. وعن مدى تأثير القرار على حجم التداول العقاري قال كمال إن مثل هذه القرارات سيكون لها بكل تأكيد تأثير على حجم التداول العقاري في بداية تطبيقها، إلا أن تأثيراتها ستقل مع مرور الوقت، لافتا إلى أن الحكومة يجب عليها أيضا ملاحظة التأثيرات السلبية حتى لا يتأثر القطاع العقاري بشكل يؤثر على أدائه حيث يعد من أهم القطاعات الاقتصادية في المملكة. ومن جانبه، قال رئيس جمعية العقاريين البحرينية ناصر الأهلي إنه تلقى اتصالات عديدة من قبل المطورين العقاريين من داخل وخارج البحرين يبدون استغرابهم من تطبيق القرار بهذا الشكل المفاجئ، ونسبة الرسوم العالية. وأضاف الأهلي: «كنا نأمل أن يتم تطبيق القرار في المناطق الجديدة التي تخلو من البنية التحتية، وعندما صدر القرار بذلك أول الأمر كان هناك ارتياح من الجميع، إلا أن تنفيذه على جميع المناطق ليس منطقيا وسيؤثر كثيرا على السوق العقاري». وأشار إلى أن تطبيق هذا القرار سيكون له تبعات سلبية أكثر من الإيجابيات، وخصوصا فيما يتعلق بالتداول العقاري، مضيفا بأن ارقام التداول العقاري في الأسبوعين الماضيين التي شهدت صدور القرار تأثرت كثيرا وعلى غير ما هو متوقع لها، كما أشار إلى تاثير فرض الرسوم على رؤوس الاموال الخارجية وتوقعات بخروجها من البحرين، في ظل استمرار مثل هذه القرارات، مشيرا إلى أن الدولة بذلت جهودا كبيرة لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية، لكن هذه القرارات ستساهم أيضا في رحيلها، خصوصا وأن هناك عددا من المستثمرين من السعودية والكويت ابدوا تحفظهم على القرار. وبيّن الأهلي أن المطورين العقاريين في لحظات من الترقب والانتظار بشأن شراء الأراضي وتطويرها، لافتا إلى أن قرار فرض 12 دينارا كرسوم على بناء كل متر مربع جعل المطورين يعيدون حساباتهم في شراء الاراضي وتطويرها، ما سينعكس سلبيا على الأسعار وحركة التداول العقاري بشكل عام. وقال الأهلي: «نأمل من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء إعادة النظر في القرار، أو تأجيل فرضه مراعاة لما يمر به القطاع العقاري من ركود، أو على أقل تقدير فرضه على المناطق التي تفتقر للخدمات والبنية التحتية»، لافتا إلى أن القطاع العقاري لا يتحمل فرض المزيد من الرسوم التي تزيد من الأعباء المترتبة عليه. أما المهندس علي أسد فيرى قال إن القرار غير مدروس، وستكون له تأثيرات سلبية كثيرة على أداء القطاع العقاري في البحرين والذي يعيش فترة من التباطؤ حاليا بسبب الأزمات المالية التي تمر على العالم والمنطقة، ومنها أزمة هبوط أسعار النفط. وقال أسد ان القرار بحاجة إلى إعادة نظر، وطرحه لدراسة مستفيضة من قبل النواب والمطورين العقاريين للوصول إلى صيغة مناسبة لتطبيقة، بحيث لا يكون له تأثير سلبي كبير على السوق العقاري. وأشار إلى أن أبرز سلبيات القرار أنه سيرفع التكلفة الأولية للمشاريع، وسيترتب على ذلك هروب المطورين والمستثمرين من جهة، وانهيار أسعار الأراضي من جهة أخرى بسبب عزوف المطورين عن الشراء. وتمنى أن يتم إعادة النظر في تطبيق القرار، ووضع آليات جديدة من حيث التقسيط المريح وتقليل نسبة الرسوم، وأمور أخرى كثيرة تجب مناقشتها قبل تطبيق القرار. وكان رئيس مجلس إدارة جمعية التطوير العقارية البحرينية عارف هجرس قال إن قرار إلزام المطورين العقاريين بدفع تكاليف البنية التحتية، أو ما يسمى بقانون استرداد الكلفة، يصب في مصلحة المطور العقاري، ومن يتخوف من هذا القرار ليس لديه معلومات كاملة عنه، معربا عن دعم جمعية التطوير العقاري لصدور هذا القرار خاصة وأنه يخدم مناطق التطوير العمراني بشكل خاص، مثل منطقة الساية في البسيتين التي ما زالت حركة التطوير العمراني متوقفة فيها منذ أكثر من عشرين عاما لعدم وجود بنية تحتية فيها. وقال: «صحيح إن المستثمر سيدفع 12 دينارا عن كل متر مربع من البناء في مناطق التطوير العمراني البعيدة مثل منطقة الساية، لكن هذا من شأنه أن يعود على المستثمر بمردود أعلى نتيجة لوصول خدمات البنية التحتية إلى أرضه». وأشار إلى أن استرداد كلفة البنية التحتية للمشاريع العقارية يشكل خطوة إضافية على طريق تنظيم القطاع العقاري في البحرين، ويمنح كلا من المطور العقاري والمستثمر مزيدا من الطمأنينة حول الجدول الزمني لسير العمل وتسليم الوحدات السكنية أو التجارية ووضعها في الاستخدام، وأضاف أن القانون من شأنه سرعة إمداد المشروع بالطرق والإنارة والصرف الصحي، وهي أمور أساسية لاكتمال المشروع.