×
محافظة المنطقة الشرقية

مصر: الإعدام لـ 20 متهماً بـ «مذبحة كرداسة» بعد 50 جلسة محاكمة

صورة الخبر

الكلمة أعلاه تعني التخديم، على النفس أو الآخرين، وقد سمعتها منذ سنوات، من كاتب عربي، كان يعيش في المملكة، عندما قرر بطوعه واختياره، عدم تجديد عقد عمله، مع الجهة التي يعمل لديها، وكان هدفه من العودة إلى بلاده واحدا، وهو التخديم على ما يكتب أو يقول! بمعنى أن غيابه عن المشهد الثقافي في بلاده، جعل اسمه يتوارى، بل إنه حتى عندما يسافر لقضاء إجازته في بلاده، صار يعاني حتى يصل لبعض أصدقائه، ونفس هذا المعنى، طرق أذني، عند وفاة أحد رواد القصة العربية قبل شهور بصمت، وقد فسر ذلك الجحود أحد الأصدقاء، عندما رد السبب، لغياب الرجل، عن المشهد الثقافي، لسنوات طويلة، عندما كان يعمل في أحد الدول النفطية! ولم يحرالرجل جوابا، عندما قلت له، أن المرحوم لم يتوقف عن النشر، الاقبل قبل وفاته بشهر، بعدين المرحوم عاد من الخليج منذ سنوات، قال الصديق: عندما عاد، كان قد دفن، فكيف يعيدون يعيدون للحياة الثقافية من دفنوه منذ سنوات! وفي المجال الفني يعتبر التخديم من البنود الأساسية، لنجاح العمل الفني وأبطاله، ومن وسائل التخديم، نشر الاخبار الفنية، عن طلاق أو زواج، أحد أبطال العمل، أو نشر معلومات عن تكاليف الإنتاج، والأجر الأعلى والأدنى، للمشتركين في العمل، أو أخبار عن نزاعات بين المنتج والرقابة، أما التخديم السياسي، فهو أشكال وألوان، بعضه واضح، ويدل على قوة او تهور أو حماقة، وبعضه يتخذ من الجزرة والكرباج شعارا له، وبعضه ناعم ورقيق، لكن قرصته، منها والقبر، وفي هذا التخديم تقدم عند الحاجة، الأموال والأطيان، وكل ما خف وزنه وغلا ثمنه! ولا يعرف أحد عادة، شيئا مباشرا، عن مكاسب، أو نتائج التخديم الايجابية إلا أهل الاختصاص! هناك من يطلق على التخديم مسميات كثيرة، أبرزها تلك التي تدخل تحت بند، العلاقات العامة والتسويق، وهذه عادة ما يديرها، مجموعات من المتخصصين، يبثون آراؤهم المدفوعة الأجر في صور، مقالات وتحليلات سياسية واقتصادية واجتماعية، وهؤلاء يتم نثرهم في عديد من وسائل الإعلام، المقروءة والمسموعة، ومثل هذه الحملات الإعلامية، المباشرة وغير المباشرة، تكلف الأشخاص والمؤسسات والدول، مبالغ باهظة، لكن لابد منها لطلابها، أولئك الذين يؤمنون بتلك النظرية التي تقول لو عرضت "هاملت" درة شكسبير دون دعاية أو إعلان، لما حضرها أحد، ولولا هذه الحملات التي تكلف الملايين، لما تربع الكثير من زعماء العالم، على الكرسي، ولما سمعنا بعديد من الفنانين والأدباء،الكبار والنصف نصف!