صعد اليورو إلى أعلى مستوى في عام أمس، معززاً مكاسبه بعدما سجل أول من أمس، أكبر زيادة يومية له خلال أكثر من عام، عقب تصريحات لرئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، غير فيها نبرته بخصوص سياسة البنك النقدية. وأقنعت تلميحات دراجي خلال كلمة ألقاها في مؤتمر بالبرتغال، المستثمرين بأن واضعي السياسات النقدية بالبنك، مستعدون للبدء في سحب الحوافز الطارئة للاقتصاد، التي سيطرت على صنع السياسات لنحو عشر سنوات. وفي المعاملات الآسيوية والأوروبية صعد اليورو 0.7 % أخرى، بعدما سجل زيادة يومية نسبتها 1.4 % أمس الأول، ليجري تداوله عند 1.1381 دولار أميركي. وساهم عدم تمرير الجمهوريين تشريعاً للرعاية الصحية في الولايات المتحدة في ضعف الدولار، وقوض الثقة في تعهدات الرئيس دونالد ترامب باتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم النمو. ودفع ضعف الدولار الجنيه الاسترليني الذي يعاني من ضغوط، بسبب اضطراب المشهد السياسي البريطاني في الآونة الأخيرة، إلى تجاوز مستوى 1.28 دولار، مسجلاً أعلى مستوياته منذ خسرت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الأغلبية البرلمانية في انتخابات الثامن من يونيو الماضي. وتراجع الاسترليني إلى أدنى مستوى في 7 أشهر مقابل اليورو، مع تجدد قوة العملة الأوروبية الموحدة في أعقاب تصريحات دراجي. وانخفض الاسترليني 0.3 % مقابل اليورو إلى 88.80 بنساً لليورو، وهو أدنى مستوى منذ التاسع من نوفمبر الماضي. وزادت العملة البريطانية أقل من 0.1 % مقابل الدولار إلى 1.2819 دولار. من جهة أخرى، قفز الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام العملة الأميركية أثناء التعاملات أمس، بعد أن قال مارك كارني محافظ بنك انجلترا، إن من المرجح أن يحتاج البنك إلى زيادة أسعار الفائدة، وإنه سيناقش هذا «في الأسابيع المقبلة». وقفز الاسترليني 1.2 % أو أكثر من سنت إلى 1.2961 دولار عقب نشر تعليقات كارني وهو أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو الجاري الذي أعلنت فيه نتائج الانتخابات البرلمانية في بريطانيا. وقفز الاسترليني أيضا 0.8 % مقابل العملة الأوروبية إلى 87.735 بنساً لليورو.