إبراهيم الهاشميدور الكاتب هو البحث عن النور، حتى وهو ينتقد الخطأ، فهو باحث عن الصواب ومرشد إليه. هو المدافع عن قضايا أمته، وهو لسان حالها والمعبر عن أفراحها وأتراحها.كل ذلك في حدود من الاحترام والأدب، فالكلمة أمانة وحمل القلم مسؤولية، والصحافة هي السلطة الرابعة التي يعبر من خلالها الكتّاب عن رؤاهم وآرائهم، لكن أن يتحول القلم إلى وسيلة للتجريح والتشفي والتعبير، واستغلال موضوع ما للطعن في إنجازات بلد وشعب ووطن، فهذا ليس مقبولاً، خاصة إذا كان من شقيق ذهب إلى ما ذهب إليه محمد السحيمي في مقاله المنشور بتاريخ 18 أبريل 2017 في جريدة «مكة» التي تصدر من المملكة العربية السعودية الشقيقة.كان الكاتب في مقاله ينتقد مسابقة «تحدي القراءة العربي» وليته فعل ذلك بموضوعية وحقائق وبراهين، ومع اختلافي مع الكاتب تمام الاختلاف فيما جنح إليه حول المسابقة إلا أنني أترك الرد عليه للقائمين عليها، لكنني استغرب استغلال الحدث لتدبيج مقالته تلك بافتتاحية يتهجم فيها على دبي قائلاً «من يقرأ تاريخ دبي بعيداً عن «تحدي القراءة»، منذ أول مهرجان للتسوق 1995 م يدرك أن الشقيقة العزيزة ستنتهي غابة إسمنتية إسفلتية (نيونية) صاخبة، دون هوية ثقافية محددة».وهذا نزر يسير مما جاء في مقالة السحيمي الذي لا أعرف كيف واتته الجرأة على تجاوز كل أعراف النقد، فضلاً عن حقوق الأخوة والجوار والوشائج المتينة التي تربط بين دولتنا الحبيبة والمملكة الشقيقة على مستويي القيادة والشعبين.وبالطبع، تقديراً لكل صحفيي المملكة، ولجميع ما يربطنا بها، لا يمكن الانجرار إلى مستوى الكلام الذي هبط إليه السحيمي.عزيزي السحيمي.. إن من قرأ تاريخ دبي وقادتها وأهلها فعلاً يعرف سر تفوقها ويعرف أنها وأنهم لا يتطلعون إلا إلى الأمام وبطموح لا تحده حدود وبإصرار يحول الحلم إلى واقع ملموس. قلوبهم طيبة، وهمتهم عالية، لا يتكبرون على أحد ولا يدّعون الكمال أبداً، يتقبلون النقد البناء المنصف، ويستمعون للنصيحة المُحبة، ويتعلمون كل يوم شيئاً جديداً ويضيفون شيئاً جديداً، ويتعففون عن توافه الأمور.لن أقول أكثر من ذلك، وأتركك لمن يقدّرون قيمة ما تقوم عليه العلاقة بين الإمارات والمملكة العربية السعودية ليقولوا فيك ما يشاؤون. ibrahimroh@yahoo.com