وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما نشر السبت يجيز فيه اعتراف بلاده بكل الأوراق الثبوتية التي تصدرها السلطات الانفصالية في شرق أوكرانيا بما يشمل جوازات السفر التي بدأ المتمردون توزيعها العام الماضي. وجاء في المرسوم أن روسيا تعترف بأوراق الهوية والشهادات المدرسية والمهنية ووثائق الولادة والوفاةالتي تصدرها السلطات في "جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك". وأضاف أن المواطنين الأوكرانيين أو من دول أخرى الذين يقيمون في هذه المناطقيمكنهم "دخول روسيا والخروج منها من دون تأشيرة". لكن المرسوم أشار إلى أن هذه التدابير "موقتة حتى يشهد الوضع في منطقتي دونيتسك ولوغانسك حلا سياسيا على أساس اتفاقات مينسك" التي وقعت في فبراير/شباط 2015. وقد رحب المتمردون بالمرسوم. وقال رئيس ما تسمى جمهورية دونيتسك ألكسندر زخارتشنكو "إذا كان الوطن الأم (روسيا) يدعم معركتنا بهذه القوة، فهذا يعني أن معركتنا محقة وأن قتلانا لم يسقطوا عبثا وأن آمالنا مبررة". أما إيغور بلوتنسيكي الذي يترأس ما تسمى جمهورية لوغانسك فرحب بما اعتبره "دليلا على أن جمهورية لوغانسك دولة". ومن جانبه، ندد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو بالمرسوم، وقال إنه دليل جديد على الاحتلال الروسي لبلاه وانتهاكموسكو للقانون الدولي. وكانت سلطاتالتمرد بدأت في مارس/آذار 2016 توزيع جوازات سفر على السكان تشبه إلى حد بعيد الجوازات الروسية. يذكر أن موسكو لا تعترف رسميا بهاتين الجمهوريتين اللتين أعلنتا من جانب واحد استقلالهما في أعقاب اندلاعحركة تمرد موالية لروسيا في شرق أوكرانيا عام2014. وقد خلفالقتال بين الانفصاليين والقوات الحكومية نحو عشرة آلاف قتيل. وتتهم كييف والعواصم الغربية روسيا بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا ماليا وعسكريا، لكن موسكو تنفي هذا الأمر.