حذّر أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني المساعد بجامعة الملك سعود الدكتور محمد بن علي الأحمدي من "السكر الخفي"، الذي يتواجد بنسبة 80% في العصائر والأطعمة التي نتناولها يومياً؛ مما قد يؤدي إلى حالة مرضية تسمى "مقاومة الأنسولين"، والتي تسبق الإصابةَ بداء السكري؛ مشيراً إلى أن الدعايات كاذبة، وبديل ذلك شرب الماء والحليب. وأوضح، أن الاحتياج اليومي للأطفال من السكر ينبغي ألا يتجاوز خمس مكعبات فقط؛ بينما احتياج الكبار يجب ألا يتجاوز سبعة مكعبات من السكر في اليوم الواحد؛ مشيراً إلى أن مكمن الخطورة في كون السكر الزائد عن الحاجة يتحول إلى دهون في الجسم، وقد تؤدي إلى الإصابة بالسمنة والأمراض الأخرى. وقال "الأحمدي" في برنامج تلفزيوني: "اكتشفتُ أن بعض المحلات التي تبيع عصير الفواكه تستخدم يومياً 6 أكياس من السكر الكبيرة بحجم 50 كيلو؛ لتتم إضافتها إلى العصائر التي يتم بيعها للزبائن على أنها عصائر طبيعية"؛ مضيفاً: "لا يُنصح بعصر الفواكه؛ بل يُفضل أكلها؛ فكوب من عصير البرتقال يحتوي على 6 مكعبات من السكر!". واستعرض نماذج مما تحتويه المشروبات والعصائر التي تُباع في المحلات؛ مبيناً أن علبة العصير تحتوى على 12 مكعباً من السكر، ويوجد 68 مكعب سكر في المربى، و35% من السكر الخفي في الكاتشاب، وتحتوى علبة كريمة البندق على 50 مكعب سكر و8 مكعبات من السكر في مشروب البيرة. وحذّر من كذب الدعايات التي تروّج للمنتجات بخلوّها من السكر؛ منبهاً أن مشروبات الطاقة لا توجد بها أي فائدة صحية، وتحتوى على 6 مكعبات سكر، ونوّه بأن تناول أكثر من علبتين قد يؤدي إلى الإضرار بالصحة؛ لافتاً إلى أن مكعب السكر الواحد يساوي 4.5 جرام من السكر؛ داعياً إلى قراءة البطاقة الغذائية بدقة في كل الأطعمة والأشربة التي نشتريها. وأوصى "الأحمدي" بالبدائل عن السكر الخفي؛ وأولها وأهمها شرب الماء؛ مشيراً إلى أنه يتواجد في الطبق الصحي في الأكل الذي نصحت به جامعة هارفارد. وتابع: "من البدائل أيضاً، الحليب واللبن قليل الدسم، وشاي النعناع بسكب ماء حار على النعناع، مع إضافة مكعب سكر واحد فقط"؛ داعياً إلى عدم استخدام العسل في التحلية؛ لكون مستوى السكر في العسل تقريباً 70%؛ بينما في مكعب السكر حوالى 95%، وبالتالي قد يحتاج الشخص إلى إضافة كمية كبيرة من العسل للتحلية".