×
محافظة الطائف

«بهيتة الطائف».. الطبيعة والهدوء

صورة الخبر

على طريق السيل الكبير مكة المكرمة شمال غرب محافظة الطائف يشكّل متنزه البهيتة الشتوي واحدة من أبرز الوجهات الطبيعية التي تستقطب عشّاق التخييم في الطائف والمناطق المجاورة، إذ نجح هذا الموقع في ترسيخ حضوره كمساحة مفتوحة تجمع بين جمال البيئة البرية وهدوء الأجواء الشتوية التي يبحث عنها الزوار في هذا الوقت من العام. ويعد قربه من ميقات السيل الكبير ومن محافظة مكة المكرمة ميزة إضافية تمنحه أهمية جغرافية وسهولة في الوصول، ما جعله خيارًا مفضلًا للعائلات والشباب الراغبين في قضاء أوقات هادئة في الهواء الطلق. يمتاز المتنزه بطبيعته البرية الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة تسمح للمتنزهين بنصب خيامهم وممارسة مختلف الأنشطة المرتبطة بالرحلات الشتوية، ويعزز ذلك توفر مظاهر بيئية مميزة أبرزها أشجار الطلح ذات الظلال الوفيرة وأشجار السيال التي تمنح المكان طابعًا بريًا أصيلاً. وتشكل هذه الأشجار عنصر جذب مهمًا لعشّاق جلسات الهواء الطلق، إذ توفر مناطق ظليلة في ساعات النهار وتضيف جمالًا بصريًا للطبيعة المحيطة، بالإضافة إلى كونها جزءًا من الغطاء النباتي الأصيل لهذه المنطقة من الحجاز. وتبرز في متنزه البهيتة الشتوي ميزة المساحات الرحبة التي تستوعب أعدادًا كبيرة من الزوار دون الشعور بالازدحام، حيث يجد كل زائر مكانه المناسب سواء كان من محبي الجلسات العائلية الهادئة أو من هواة الرحلات الشبابية التي تعتمد على روح المغامرة والاستكشاف. هذا التنوع في الاستخدامات جعل الموقع بيئة اجتماعية نابضة بالحياة خلال موسم الشتاء، يجتمع فيها الزوار حول النار ويتبادلون الأحاديث وسط أجواء تتسم بالبساطة والدفء، ويشهد الموقع خلال المواسم الباردة نشاطًا ملحوظًا في الإقبال، حيث تزداد حركة المخيمات وتنتشر الخيام بشكل يعكس حيوية المشهد السياحي الشتوي في الطائف. ويستمتع الزوار بأجواء المكان الباردة التي تمتزج فيها نسمات الجبال مع أراضي البادية، مما يجعل الجلوس حول مواقد الحطب وممارسة الطبخ الشعبي جزءًا من طقوس الزيارة التي ينتظرها الكثيرون. كما يتيح اتساع المتنزه إمكانية ممارسة الهوايات المرتبطة بالبر مثل المشي واستكشاف المناطق الرملية المحيطة والتصوير الفوتوغرافي. وتسهم الطبيعة المحيطة بمتنزه البهيتة في صنع تجربة مختلفة للزوار، حيث يضيف اقترابه من مكة المكرمة عنصرًا روحيًا ومعنويًا، إلى جانب البعد الجغرافي الذي يجمع بين التضاريس الجبلية والسهول المفتوحة. كما يشكل قربه من ميقات السيل الكبير نقطة أمان ومعلمًا معروفًا يسهل تحديد الموقع والوصول إليه، مما يعزز استقطابه للزوار من مناطق متعددة. ويواصل المتنزه تعزيز حضوره كأحد المواقع التي تعكس جمال الطائف وثراء طبيعتها، ويعبر عن جانب من الهوية البيئية التي ترتبط بالرحلات البرية والثقافة الشتوية في المملكة. ويبدو أن الاهتمام المتزايد بالمواقع الطبيعية المفتوحة يعزز من مكانة مثل هذه المتنزهات التي تمنح الزائر تجربة تجمع بين سكون الطبيعة وبساطة الحياة البرية من جهة، وبين توفر الخدمات الأساسية التي تجعل التخييم أكثر راحة من جهة أخرى. وبذلك يظل متنزه البهيتة الشتوي واحدًا من الأماكن التي تحتفظ بجاذبيتها لدى محبي الرحلات، ويواصل لعب دوره كوجهة بارزة في موسم الشتاء، وكمتنفس طبيعي يعكس جمال الطائف وخصائصها البيئية التي تجمع بين الأصالة والهدوء واتساع المساحات المفتوحة.