أنهت أم مشعل العنزي، البالغة من العمر 70 عامًا، من محافظة تيماء، رحلة امتدت 25 عامًا ختمت خلالها حفظ القرآن الكريم كاملًا، بعدما بدأت مشوارها في فصول محو الأمية قبل أن تنتقل إلى دار عائشة لتحفيظ القرآن الكريم. وتروي أم مشعل لـ"سبق" أن قرارها بحفظ القرآن سبقه تحدٍّ كبير تمثّل في تعلّم القراءة والكتابة، حيث التحقت بمدارس محو الأمية وتمكنت تدريجيًا من إتقان القراءة، قبل أن تبدأ رحلتها مع الحفظ معتمِدة على التلاوة والسماع. وقالت: "تعلّمت الحروف، ثم الكلمات، ثم القراءة، وبعدها انتقلت تدريجيًا إلى التلاوة والحفظ. وبين السماع والقراءة والتكرار، كنت أبني علاقتي مع القرآن خطوةً خطوة، متجاوزةً كل الصعوبات". وخلال رحلتها، انضمّت أم مشعل إلى دار عائشة لتحفيظ القرآن الكريم التابعة لجمعية تحفيظ القرآن بمحافظة تيماء، بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية، حيث وجدت البيئة الداعمة والمعلمات اللاتي رافقنها بالصبر والتدرج. وأوضحت أن الحفظ لم يكن سريعًا، بل اعتمد على التدرج والثبات، بحفظ آيات قليلة تُكرَّر مرارًا حتى تستقر في الذاكرة، ومع مرور السنوات، تحقق الحلم الذي سعت إليه منذ البداية. وعن شعورها بعد إتمام الحفظ، قالت أم مشعل: "الحمد لله أولًا وأخيرًا، القرآن ميسّر لمن يسّره الله له، وما وصلتُ إليه فضل من الله وحده. أعتبر هذا الإنجاز لنفسي ولأبنائي، ولا أحب الحديث عنه كثيرًا، فالأهم أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى".