×
محافظة الحائط

إيران خارج القانون بعدوان يتحدى العالم

صورة الخبر

تمثل الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تطال منشآت الطاقة وخطوط الملاحة الدولية عدواناً صريحاً يهدف لتعطيل الحركة الاقتصادية في المملكة ودول الجوار؛ هذا السلوك العدائي، الذي يضرب عرض الحائط المساعي السلمية والتفاهمات الإقليمية، ويسعى لزعزعة استقرار الأسواق عبر استهداف العصب الحيوي للإمدادات العالمية؛ ورغم التأكيدات الرسمية السعودية الصارمة بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً لأي اعتداء على إيران، إلا أن طهران تصر على نهج التصعيد وتصدير الأزمات؛ إن هذا الاستهداف لا يمثل مجرد تهديد أمني، بل هو محاولة لعرقلة المشروع التنموي السعودي الضخم، مما يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مفادها أن إيران تمارس إرهاباً اقتصادياً يستهدف تقويض رفاهية الشعوب وازدهار المنطقة؛ فالبيانات الرسمية المتوالية تعكس بوضوح أن الصمت الدولي تجاه هذه الاستفزازات لم يعد مقبولاً، خاصة وأن السعودية تمثل صمام الأمان للاقتصاد العالمي الذي تحاول طهران اختراقه بشتى الوسائل العدوانية. حيث تلجأ إيران كما هو معهود عنها إلى أسلوب مكشوف وتتقنه جيداً، وتختلق الذرائع قبل الاعتداء وتروج لها بروباغندا مفتراة عن وجود قواعد عسكرية أجنبية على الأراضي السعودية، في حين أن التعاون الدفاعي مع الشركاء الدوليين حق سيادي أصيل كفله القانون الدولي لها، ولا يوجد على أراضيها قواعد عسكرية أجنبية بالمفهوم التقليدي لتبرير تلك الاعتداءات الغاشمة؛ والأدهى أن المملكة أكدت صراحة أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً لأي اعتداء على إيران، فأسقطت بذلك كل ذريعة وكل مبرر، وكشفت نفاق طهران أمام المجتمع الدولي؛ فاستمرار إيران في استهداف العمق السعودي رغم غياب أي تهديد هجومي من جانب المملكة يضعها في خانة الدولة المارقة التي تنتهك الالتزامات الثنائية والمواثيق الدولية عن سابق إصرار وتعمد؛ وقد أدانت المملكة هذه الهجمات بأشد العبارات، معلنة احتفاظها بالحق الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن الوطن وحماية مواطنيه والمقيمين على أراضيها، لأن السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل التأويل ولا يرضخ للابتزاز. إن امتداد العدوان الإيراني ليطال كافة دول الجوار في كل الاتجاهات لم يعد مجرد نزاع ثنائي أو توتر إقليمي عابر، بل هو دليل دامغ على أن طهران فقدت بوصلتها وكشفت للعالم أجمع نواياها الحقيقية؛ فالدولة التي تعتدي على جيرانها في كافة الاتجاهات لا تبحث عن أمنها، بل تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسره، وهذا الواقع يؤسس لمسؤولية جنائية دولية واضحة المعالم؛ إذ تندرج هذه الاعتداءات صراحة في خانة جرائم الحرب الاقتصادية التي تنتهك مبدأ حظر استخدام القوة واحترام السيادة وحماية الملاحة البحرية بموجب الاتفاقيات الدولية، مما يوجب المطالبة بالتعويض الكامل عن كافة الأضرار التي لحقت بقطاعات الطاقة والتجارة والأهداف المدنية؛ وعليه، فإن المجتمع الدولي مدعو اليوم قبل الغد إلى تسمية الأشياء بمسمياتها والاعتراف بأن إيران هي المصدر الرئيس لتهديد أمن المنطقة، وأن الصمت تجاه عدوانها تواطؤ لا يقل خطورة عن العدوان ذاته؛ وتتصاعد في هذا السياق الجهود الدبلوماسية الحثيثة على أعلى المستويات لحشد التضامن الدولي وتوحيد المواقف نحو فرض عقوبات صارمة، لأن استقرار الشرق الأوسط مرهون بكبح هذا العدوان وإخضاعه لسيادة القانون الدولي، لتظل منطقتنا ساحة للبناء والازدهار لا مسرحاً للمغامرات الإيرانية الهدامة التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين.