×
محافظة العديد

تعزيز سمعة سوق العمل دولياً

صورة الخبر

في الأسبوع الماضي أقيمت النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل في العاصمة الرياض، وذلك بتنظيم من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبشراكات استراتيجية مع عدد من المنظمات الدولية من بينها منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وفي هذا المقال سأتطرق لأهمية هذا المؤتمر على الصعيد الدولي وانطباع الحضور عن التجربة السعودية. تحت سقف واحد شهد المؤتمر حضورًا واسعًا من العقول المُبتكرة والخبرات الثرية من مختلف أنحاء العالم، حيث تجاوز عدد المشاركين 10.000 مشارك من أكثر من 100 دولة، وبمشاركة أكثر من 40 وزير عمل وأكثر من 200 متحدث ضمن أكثر من 50 جلسة، إضافة لاستضافة اجتماع وزاري ولقاءات ثنائية، وكوجهة نظر شخصية أرى أهمية كبيرة وفوائد متعددة لهذا المؤتمر، خاصة فيما يخص سمعة سوق العمل السعودي والتجربة السعودية في إصلاحات سوق العمل منذ إطلاق رؤية المملكة، ويمكن اختصار ذلك في ثلاث اتجاهات محورية. المحور الأول يختص في «تعزيز السمعة»، فعندما تستضيف المملكة مؤتمراً دولياً يُشارك فيه آلاف المشاركين وعشرات الوزراء والخبراء، فهذا بحد ذاته رسالة للعالم بأن المملكة أصبحت محوراً رئيسياً في حوارات ونقاشات «مستقبل العمل» و «قضايا القوى العاملة»، وشريك فاعل في صياغة مفاهيم العمل الجديدة على المستوى الدولي، وهذا الحدث ليس مجرد تجمع لوجاهة سياسية، بل هو تعبير عملي عن التقدم الملحوظ الذي يشهده سوق العمل السعودي في إطار رؤية المملكة الطموحة. المحور الثاني يختص في «رفع المصداقية»، فالمصداقية في أي نموذج تتأسس بناءً على ركيزتين أساسيتين وهما «الشراكات الدولية الاستراتيجية، واعتماد منهجية دقيقة قائمة على الأدلة والبيانات الموثقة»، وإعلان المؤتمر عن إصدار تقرير «عقد من التقدم» بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والذي تم من خلاله استعراض قراءة تحليلية شاملة لمسار التحول الذي شهده سوق العمل في المملكة خلال العقد الماضي، يعتبر نهج توثيقي مهم يقدم صورة واضحة عن حجم الإنجاز في سوق العمل السعودي، ويسهل على صناع السياسات العالمية والباحثين الأكاديميين تحليل التجربة السعودية ومقارنتها مع نظيراتها الدولية بموضوعية، بناءً على مرجع موثوق من أرقام ونتائج يمكن الرجوع إليها والبناء عليها. المحور الثالث مختص في «إبراز التجربة السعودية» في سوق العمل والتي لا يعرف عنها الكثير، فهذا المؤتمر يعتبر كبوابة معرفية للعديد من الحضور الذين يأتون بتصورات مسبقة وفي ذهنهم صورة قديمة لا تعكس واقع وديناميكية التحول الذي شهده سوق العمل السعودي خلال السنوات السابقة، فمن خلاله تعرف الحضور على حزمة الإصلاحات الجذرية التي تمت في تجربة سوق العمل السعودي، والتي تتراوح بين «التشريعات المتطورة، وأنظمة الحوكمة الحديثة، وبرامج بناء المهارات، وتمكين الفئات المختلفة في المجتمع، والحلول الرقمية المتكاملة»، والتي لقت إشادات دولية عديدة ورغبة في الاستفادة منها باعتبارها حالة دراسية جاذبة للاهتمام. ختاماً؛ المملكة مقبلة على احتضان العديد من المناسبات والأحداث العالمية المهمة خلال السنوات القادمة، والتي ستكون حديث العالم وتستقطب الأنظار العالمية، وإبراز تجربة سوق العمل السعودي المميزة تعتبر من أهم المقومات لنجاح تلك المناسبات والأحداث العالمية المهمة، فعلينا أن نفتخر فيها ولا نسمح لأي كائن من كان بالتقليل منها ومن انجازاتنا فيها. مستشار موارد بشرية khaled@econsult.com.sa