الاتحاد الدولي يقرر غلق ملف تسليط عقوبات إضافية على السائق الألماني بعد تقديم اعتذاره واعترافه بالمسؤولية عن اصطدامه المتعمّد بمنافسه لويس هاميلتون.العرب [نُشر في 2017/07/05، العدد: 10682، ص(22)]المسؤولية الأخلاقية أولا باريس - نجا الألماني سيباستيان فيتل سائق سيارة فيراري من عقوبات إضافية على خلفية اصطدامه المتعمّد بمنافسه سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون خلال جائزة أذربيجان الكبرى للفورمولا واحد. وجاء القرار بعد جلسة جمعت فيتل ومدير فريق فيراري ماوريتسيو أريفابيني مع رئيس “فيا” الفرنسي جان تود ومسؤولين كبار آخرين من الاتحاد الدولي لمناقشة ما حصل في 25 يونيو في سباق حلبة باكو الذي كان دراماتيكيا، حيث تخلله دخول سيارة الأمان ثلاث مرات وإيقاف مؤقت في اللفة 22 لإزالة حطام على الحلبة جراء عدد من الاصطدامات. إلا أن المحطة الأبرز في السباق حصلت بعيْد دخول سيارة الأمان للمرة الثالثة في وقت كان هاميلتون متصدرا وخلفه فيتل. ومع استعداد السيارة للمغادرة وعودة السباق إلى طبيعته، بدا أن البريطاني خفّف من سرعته بشكل حاد عند أحد المنعطفات خلف سيارة الأمان، ما دفع فيتل إلى الاصطدام به والإضرار بالجناح الأمامي لسيارته. وبدا الألماني بطل العالم أربع مرات غاضبا مما حدث. فبعدما لوح بيديه لهاميلتون، تقدم إلى موازاته ولوح مجددا، قبل أن يقوم بانعطاف حاد تجاهه بدا متعمدا، فاصطدمت سيارته بالإطار الأمامي الأيسر لسيارة هاميلتون التي لم تتعرض لضرر ظاهر.الألماني سيباستيان فيتل عرض أن يكفر عن ذنبه بتخصيص جزء من وقته الخاص من أجل تثقيف السائقين الشبان وفرض منظمو السباق عقوبة توقف في الحظيرة لعشر ثوان على فيتل بسبب “القيادة الخطرة” في أعقاب ذلك وأوقف السباق بموجب “العلم الأحمر” لبعض الوقت. ولم يستفد هاميلتون من خروج فيتل لتأدية العقوبة، إذ أنه اضطر أيضا إلى دخول حظيرة فريقه لتعديل إحدى أدوات السلامة المرتبطة بعنقه، ما أدى إلى تأخيره. ورأى مراقبو السباق لاحقا أنه لا يوجد أي دليل على أن هاميلتون قام بالكبح المفاجئ، مستندين إلى المعطيات الصادرة عن سيارة البريطاني. وإلى جانب عقوبة التوقف في خط الحظائر لعشر ثوان، أضيفت 3 نقاط جزائية إلى سجل السائق الألماني الذي دخل سباق باكو ومعه ست نقاط جزائية. وتوجهت الأنظار إلى الاجتماع بين فيتل و“فيا” في ظل التخوف من إضافة عقوبة أخرى ضد الألماني كحرمانه من خوض السباق المقبل، لكن البيان الصادر عن الاتحاد الدولي أكد أنه بعدما راجع سائق فيراري ما حصل في تلك اللحظة، اعترف بأن المسؤولية بأكملها تقع على عاتقه، معتذرا في الوقت ذاته عما بدر منه. وعرض فيتل أنه سيكفّر عن ذنبه بتخصيص جزء من وقته الخاص من أجل تثقيف السائقين الشبان. وارتأى الاتحاد الدولي أنه “على ضوء هذه التطورات، قرر رئيس فيا جون تود أنه في هذه الحالة يجب إغلاق الملف”، لكنه شدد على ضرورة ألا يتكرر ما حصل “لأنه إذا تكرر مثل هذا السلوك ستُحول القضية مباشرة إلى محكمة فيا الدولية للمزيد من التحقيق”. ورغم العرض الذي تقدم به السائق الألماني بتخصيص جزء من وقته من أجل تثقيف السائقين الشبان، فإن تود قرر عدم إدراج فيتل في أي من نشاطات وإعلانات مروّجة للسلامة المرورية، مشيرا إلى أنه رغم الضغط الذي يعاني منه الرياضيون في مختلف الرياضات الكبرى والتوتر الناجم عن ذلك “فإن دور كبار الرياضيين هو التعامل مع هذا الضغط بهدوء والتصرف بطريقة لا تحترم أنظمة الرياضة وحسب، بل تليق بالمكانة العالية التي يتمتع بها الرياضيون”. وأشار بيان “فيا” إلى أنه قلق من تداعيات ما قام به فيتل في باكو على الشبان. ومن المفترض أن يعتذر فيتل علنا عما بدر منه في سباق أذربيجان، إضافة إلى الاعتذار الذي قام به خلف أبواب موصدة. وأصدر فريق فيراري بيانا بخصوص الاجتماع، قال فيه “بعد الاجتماع بين ممثلي فيا وسائق فريق فيراري فيتل، تشيد فيراري باعتذار السائق والتزامه الشخصي بالمساعدة على تحسين صورة هذه الرياضة”.