«كورس الشفاء من الحب» لمساعدتك على الخروج من علاقة الحب المؤذية التي تعاني منها، وإعطائك روشته للنسيان والقدرة على هجر الحبيب والاستمرار في الحياة بعد الفراق. عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أخذ الجميع يضغط على زر «الاهتمام»، والرغبة في حضور «الكورس» المذكور أعلاه، وزر آخر خفي خاص بالسخرية والانتقاد من مثل هذه الدعوات التي وصفها الكثيرون بأنها وسيلة لجمع المال واللعب على وتر العلاقات الاجتماعية والعاطفية ومشاعر البشر واستغلال مشاعرهم لكسب المال. يقدم هذا الكورس أو الدرس العاطفي كاتب وسيناريست يدعى وليد خيري، اشتهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال كتبه عن العلاقات العاطفية والاجتماعية، ومشاركته في كتابة سيناريوهات أعمال درامية مثل مسلسل «تامر وشوقية - وأحمد اتجوز منى - عالم سمسم - وستات قادرة». «الشروق» حاورت وليد خيري لمعرفة الهدف من هذا الدرس العاطفي والرد على الانتقادات التي تعرض لها كالتالي: • هل ترى أن الحب يحتاج إلى كورسات للشفاء منه؟ - الحب المعني هنا هو الحب المؤذي وليس الحب المطلق، الحب هدفه مساعدتنا على الحياة وأحيانا يتحول إلى وسيلة شفاء، أو يجب الشفاء منه وهو الحب المؤذي الذي يعاني منه أحد أطراف العلاقة ما يسبب له الأذى، والطرف الآخر لا تعنيه العلاقة بشكل أو بآخر، وتتحول المسألة لتعلق مرضي عند الشخص الآخر الذي لا تتحقق آماله في الحب ولا يستطيع الوصول للقرار بإنهاء العلاقة. في هذا الكورس نحاول مساعدة الناس للخروج من تجربتهم أو هو "باب الخروج من تجربة عاطفية فاشلة"، فالجميع يحتاج إلى مساعدة آخرين يرشدونه إلى طريق الصواب، وإيضاح مشكلته، ونصحه لأن يحب نفسه أكثر، وأنه يحتاج إلى اكتشاف الحياة التي لن تقف عند هذا الحد، وأن اختفاء شخص من حياتك هو باب لدخول آخر بصورة أفضل. • هل نحتاج لمثل هذه الموضوعات في التوقيت الحالي؟ - نحن نحتاج إلى الحب كل يوم.. الحب ليس موضة أو أمرا وقتيا، لكنه نمط حياة، ليس فقط في العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة، ولكنه النغمة الأساسية التي تسير عليها حياة الإنسان، ونحاول صنع ترنيمة سلام لكي نعيش في سلام طوال حياته. كلما كانت الحياة ضاغطة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، فالعلاقة العاطفية المستقرة والتعاضد والحب المتبادل وكلمات التشجيع مثل "معلش وهنحاول وهنكمل" يعطي للناس أمل للاستحمال، والحب هو المساحة العظيمة من الخيال حينما تضغط الحياة، نحتاجه في الرفاهية والأوضاع الخانقة و"مالوش موسم". • هل هذه المرة الأولى التي تقدم فيها كورسا عاطفيا؟ - الكورس ينظمه مركز وليد خيري وهو مركز يقدم نشاطات مختلفة، لسنا معنيين بالتنمية البشرية، والهدف من المكان هو تحقيق "الحاجات الحلوة المتأجلة اللي نفسنا نعملها زي تعليم اللغات والموسيقى والسفر"، وأية نشاطات حياتية لدينا ميول لتحقيقها ولكن نؤجلها، "وفكرت نعمل مكان نجمع فيه كل الحاجات التي تجعل حياة الإنسان أحلى وأجمل سواء له أو لشريكه أو لأطفاله". جزء من ضبط الحياة هو ضبط الحياة العاطفية مثل تنمية المواهب والقدرات، قدمت كورس في رمضان اسمه "جدد حياتك العاطفية"، كنت أتكلم فيه عن فكرة الملل، وكيف يجدد الناس علاقاتهم الإنسانية والعاطفية، "أمرالحب فضفاض وواسع ويشمل كل الأمور في الدنيا". المركز أيضا يقدم ندوات تثقيفية منها ندوات عن "رحلة نجاح السيناريست محمد حفظي، وندوات مع الكاتب عمر طاهر وعبد الرحيم كمال". • هل يختلف ما تقدمه عما تحتويه كتب التنمية البشرية؟ - أنا ضد التنمية البشرية وغير مؤمن بها وأحيانا أنضم إلى الساخرين منها، "إحنا بنخلق حالة من التوازن في كل الاتجاهات، ونخلق مجالا يستطيع الإنسان من خلاله تقديم ما يرغب فيه، وإعطاء أملا في ظل ظروف البلد الصعبة، وهدفنا الحلول أو "الخلاص الفردي" في ظل اندثار الحلم الجمعي أو الطموح العام والمشترك، ونطرح "منطق الخلاص الفردي عاوزين نتعلم إيه ونجدد إيه؟". • هل الإقبال على مثل هذه الكورسات جيدا؟ - الإقبال جيد جدا رغم الانتقادات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أنا بشوف إننا كمصريين عندنا خاصية في الشخصية المصرية مفادها "إن لم تستطع مقاومة ألمك يمكن أن تهزمه بالسخرية منه" وهذا يظهر في كل لحظات الضنك والمواقف الصعبة التي تواجه الشعب المصري، ونواجهها بالسخرية وليس بالحلول، وفي كل مرة نتعرض لأي أزمة نفرغ طاقتنا على "فيسبوك"، لكن كشعب لا يتخذ موقفا جمعيا مثل باقي دول العالم، ودائما هزائمنا تتحول لضربات من خلف النوافذ، ولن نغادر مقاعدنا. أنا معني بتحليل السلوك الاجتماعي والجمعي، وأعلم جيدا أن أكثر الناس سخرية هي "الناس الموجوعة" سواء من تجربة حب أو فقد شريك الحياة في منتصف المشوار العاطفي، كلنا كمصريين وأنا أولهم عندنا طبع سخرية من أنفسنا، ومن حكامنا ولكن ليس لدينا جرأة حل مشكلتنا، ولا نأخذ أي خطوات علاجية. وأنا بحكم عملي ككاتب أتعامل بهدوء مع النقد وتقبل حب الناس أو مضايقتهم مني، فأنا شخص متسامح مع الحياة، بعض النقد يعجبني والبعض الآخر أعتبره تجاوزات. • بعض الانتقادات تتهمك بأن هذه الكورسات وسيلة لجني المال على حساب مشاعر الناس.. فما ردك؟ - هذه الكورسات ليست نشاطنا الوحيد، وقدمنا كورسات مجانية كثيرة، وفي النهاية توجد قاعدة معروفة أن ما تجنيه من المال في هذه الحالة هو مقابل لما تقدمه من خبرتك الحياتية، ومقابل وقتك ومجهودك، الذي تفيد به الناس، ما أقوم به من عمل ونشاط ذاتي مقابل أجر، لسنا مدعومين أو ممولين من أحد "بشوف إيه اللي بيوجع الناس وبحاول أساعدهم، مقابل أجر محدد". • هل ترى أنك تقدم مساعدة نفسية أم مساعدة اجتماعية؟ - لست معالجا نفسيا، لكني أعمل من منظور اجتماعي ومنظور تدعيم الذات وتحرير طاقة الإنسان، مؤمن أن أي إنسان موهوب، وبداخل جمال حقيقي يحتاج إلى اكتشاف وتحرير الطاقة الكامنة داخله، ويمكن لجملة تسمعها في فيلم سينمائي أو تقرأها في رواية أن تغير مسار حياتك كاملا، "الإنسان ليس ابنا لتجربته الشخصية ولكنه نتاج لتجارب وخبرات الآخرين".