لندن - رويترز، ا ف ب - كشفت مصادر بريطانية أنه تم إخطار رؤساء شركات بريطانية بالاستعداد لاحتمال انسحاب حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي من محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) هذا العام.وأوضحت صحيفة «صنداي تليغراف»، الصادرة أمس، أن الخطوة ستكون مصممة «للاستهلاك المحلي» لإظهار أن الحكومة تتفاوص بشكل صارم مع الاتحاد.وأضافت الصحيفة، التي لم تكشف مصدر معلوماتها، إن مساعداً كبيراً لماي أخطر قادة الشركات بذلك بعد الانتخابات العامة في الشهر الماضي، وإن هذا الشخص غادر منصبه بعد ذلك في التعديلات الحكومية الأخيرة.في المقابل، قال مصدر في مكتب ماي للصحيفة إن الانسحاب من المحادثات ليس جزءاً من خطط الحكومة.وكان وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس قد أعلن قبل نحو شهرين أن بريطانيا لن تدفع 100 مليار يورو (114 مليار دولار) لمغادرة الاتحاد، وذلك رداً على تقارير أفادت أن الاتحاد يستعد للمطالبة بذلك.ويأتي الكشف عن هذه المعلومات غداة تظاهرات في شوارع لندن، شارك فيها الآلاف، احتجاجاً على تدابير التقشف التي اتخذتها حكومة ماي.وسار المتظاهرون، أول من أمس، خلف لافتة عريضة كتب عليها «المحافظون، أخرجوا»، فيما رفع البعض لافتات عليها «الاقتطاعات (في الميزانية) تكلف أرواحاً»، في إشارة إلى سياسة التقشف التي ينتهجها المحافظون الذين يحكمون بريطانيا منذ 2010.وتعاني رئيسة الوزراء من أزمة زعامة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في 8 يونيو الماضي، والتي كانت قد دعت إليها اعتقاداً منها انها ستفوز فيها، غير أنها كلّفتها غالبيتها المطلقة وقسماً كبيراً من اعتبارها.من جهته، قال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن، في خطاب أمام البرلمان، مساء أول من أمس، إن سياسة الحكومة «قاسية بحق الأكثر فقراً».وكانت حكومة ماي المحافظة تمكنت من نيل الثقة، الخميس الماضي، في البرلمان بفارق بسيط بفضل دعم المحافظين المتشددين في الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي.وأعطت الحكومة الإشارات الأولى لتليين لسياسة التقشف، إذ أبدت استعدادها للنظر في زيادة الأجور في القطاع العام، غير أنه من غير المتوقع اتخاذ أي قرار بهذا الصدد قبل التصويت على الميزانية في الخريف.