قضينا أسبوعاً هادئاً مقارنة بالأسابيع التي سبقته، كان للعيد تأثيره، ولولا تسريبات تركيا وإيران وحديث قيادتهما نيابة عن قطر لاعتقدنا بأن الأزمة مع «راعية الإرهاب والإرهابيين» قد انتهت. إنها مرحلة الترقب والانتظار، إما عودة العقل والتخلص من المكابرة، وإما الارتماء رسمياً وعلنياً في أحضان العثماني المستنسخ وأحفاد «نادر شاه». إنه مفترق الطرق، والقرار بيد قطر، وأسلوب إسرائيل في التفاوض والمماطلة لن ينطلي علينا، فنحن أصحاب حق، في أزمتنا هذه، وبعيداً عن كل ذلك الجدل العقيم، نحن على حق، كابرت قطر وركبت رأسها، استعانت بجيوش أجنبية واستنجدت بالأعداء، كل ذلك لن يغير شيئاً، تحركت منظمات لإنقاذ حساباتها المصرفية، وتباكت مذيعات «الجزيرة»، لن تختلف الصورة الموثقة كتابة وأدلة، ولن تعود «الناشز» إلى بيتها!! قلنا إن قرار المقاطعة كان مؤلماً للذين اتخذوه، ولكن ذلك لا يعني أننا سنعود إلى فترة المعاناة، ألم أيام أهون علينا من ألم دهر، وقطر آلمتنا جميعاً لسنوات، تحملنا وصبرنا، ووضعنا آمالاً على الروابط التي تجمعنا، ولم تفلح كل محاولاتنا، مذيع حاقد يفسح له المجال ليقذف سادته بما يشاء من العبارات المسيئة، وآخر يزرع الفتن، ومتفقه في دين التحزب والتشرذم والانسلاخ عن الملة يحلل ويحرم، ويبيح ويمنع، ويمنح صكوك الغفران، ويدعون بأن ذلك حرية واستقلالية لا علاقة لها بصاحب الابتسامات والأحضان، أشتمك وأقبلك، تلك سياسة منافقة، ومن يقبل بها يكون كذلك. هذا الأسبوع سيكون مختلفاً، على عكس أسبوع العيد، سيكون ساخناً، وستوضع كل النقاط على حروفها الأصيلة، لا عشوائية، ولا ضبابية، ولا اختيارات مزاجية، أخي لا يمكن أن يكون صديقاً لعدوي، وعدوي لا يمكن أن يكون ضيفاً عند جاري، وابن عمي أيضاً لا يقبل بأن يكون وسيلة حماية لمن يناصبونني العداء، والجيوش لا تجيش ضد من تجمعني بهم رابطة دم، والحق ليس قابلاً للتفاوض، أيد أردوغان المطالب أو اعترض عليها، استفزت «تيلرسون» أو الألماني أو قبلوا ببعضها، فنحن لم نستأذن أحداً عندما اخترنا حماية أوطاننا من ألاعيب «الإخوان» القطريين وأتباعهم أو من يتبعونهم، هذا قرارنا وهذه مصلحة شعوبنا، ومن أراد أن يماطل على الباطل لا مكان له بيننا. درب العودة واضح.