ألقى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ،اليوم السبت، أول خطاب له ما بعد الرئاسة في آسيا، وفيه أكد على التسامح والديمقراطية وتمكين الشباب في مؤتمر الشتات الإندونيسي في جاكرتا حيث قضى أربع سنوات من طفولته. وقوبل أوباما بتحية حشد من آلاف اشتمل على وزراء الحكومة الإندونيسية والنواب ومسؤولين بارزين حاليين ومتقاعدين وأعضاء من شبكة عالمية للشتات الإندونيسي. وقال للحشد بالإندونيسية: " إندونيسيا جزء مني ". وقال من الرائع العودة إلى جاكرتا واعترف أنه لم يتعرف على المدينة. لقد عاش أوباما في أواخر ستينيات القرن الماضي في العاصمة الإندونيسية مع والدته العالمة الانثروبولوجيا(؛ علم الأجناس البشرية) آن دونهام وزوج والدته الإندونيسي لولو سويتورو وأخته من أمه مايا سويتورو. وأقيم المؤتمر في مركز تجاري على بعد بضعة أميال من ضاحية مينتينج دالام حيث كانت تعيش عائلته. وظهر أوباما، وهو في محطته الأخيرة برحلته الإندونيسية ومدتها عشرة أيام، مع عائلته، بدون زوجته ميشيل وابنتيه ساشا وماليا. ولكنه قال إنه كان من المهم إحضار عائلته إلى جاكرتا حتى يمكنهم " فهم هذا الجزء من حياتي ". وتذكر كيف كان زوج والدته المسلم يحترم الهندوسية والبوذية والمسيحية. وقال الرئيس الـ44 للولايات المتحدة الأمريكية: " وقتي هنا جعلني أثمن احترام اختلافات الناس ". وبينما كان رئيسا، قال أوباما إنه ملتزم بتمكين الشباب ولايزال ملتزما بفعل هذا من خلال مؤسسة أوباما التي يمتلكها. وقال أوباما: " أؤمن بمستقبل هذا البلد وسيما في شباب إندونيسيا وجنوب شرق آسيا ". وسخر من سلفه دونالد ترامب، الذي قال الشهر الماضي إن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاقية باريس للمناخ. وأضاف : " في باريس نتجمع حول أكثر اتفاقية طموحا في التاريخ لمكافحة التغير المناخي ". وتابع أوباما أن الاتفاقية " حتى مع الغياب المؤقت للقيادة الأمريكية ستظل تعطي أطفالنا فرصة للكفاح ". وكان أوباما قد وصل في 23 يونيو لقضاء عطلة في جزيرة بالي ومدينة يوجياكارتا الثقافية لمدة أسبوع. ووصل جاكرتا أمس الجمعة ،وأجرى في وقت لاحق من أمس محادثات غير رسمية مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في قصر بوقور. ومن المقرر أن يغادر هو ومرافقيه إندونيسيا غدا الأحد باتجاه كوريا الجنوبية.