تكبدت الشركات الدولية العاملة في قطر أضراراً بالغة منذ بداية الأزمة، مع تأخيرات في الشحنات وزيادة أوقات السفر ما يدفعها لتجهيز خطط طوارئ في حال تفاقمت الأزمة.وقال مدير تجاري بشركة أوروبية لخدمات التشييد لها مكتب إقليمي في الإمارات «قطر سوق ثمينة بالنسبة لنا ونريد الاستمرار هنا، لكن الأمر أصبح صعباً، وإذا لم يحدث تحسن، فسيكون علينا مراجعة استراتيجيتنا (في قطر).»وأضاف أن الشركة ربما تضطر إلى وقف التقدم بعروض للفوز بعقود جديدة في قطر أو تقلص عملياتها هناك إذا اشتدت العقوبات.وكان لقطع وسائل النقل البرية والبحرية والجوية مع قطر أكبر تأثير فوري على الشركات وأنشطة الأعمال.وأكد مسؤول تنفيذي بشركة دولية للأعمال الهندسية مقيم في الدوحة إن الموقف دفع بالفعل شركته لتأخير بعض المشاريع.وتابع: كمكتب للأقمار الصناعية في قطر، نعتمد على قدرتنا في استقدام عمالة من دولة الإمارات بشكل منتظم. تم إرجاء أعمال عديدة نظراً لاحتجاز مواد بناء في ميناء جبل علي.وقال مدير مبيعات بإحدى شركات الإنشاءات في الدوحة إن شركته اضطرت إلى تجاوز ميناء جبل علي واستيراد المواد الخام بشكل مباشر أو عبر سلطنة عمان.ورغم ذلك، قد تتزايد المخاطر على الشركات مع قيام الدول الأربع التي قطعت علاقاتها مع قطر بتصعيد الضغوط.وقال رجل أعمال أسترالي يعمل لشركة دولية لديها أنشطة في الدوحة ودبي والرياض «لم يطلب من أحد أن يختار أحد الأطراف ولا أعرف ما إذا كان الأمر سيصل إلى ذلك الحد، لكن إذا حدث ذلك فسيتم اتخاذ قرارات غير مريحة وربما تكون مكلفة». وقلصت بعض الشركات بالفعل أنشطتها خشية تضارب المصالح. وتسبب نضوب التدفقات المالية بين قطر وجيرانها في صعوبات تواجه الشركات في الدفع.وقال مسؤول تنفيذي لدى شركة دولية للأعمال الهندسية لديها مكتب إقليمي في دبي إن شركته تضع خطط طوارئ لدفع رواتب موظفيها المقيمين في قطر من خلال مكتبها في أوروبا إذا توقفت المدفوعات بين الدوحة ودبي بفعل الأزمة.(رويترز)