القدس، غزة - وكالات - بدأت وزارة الداخلية التي تديرها حركة «حماس»، أمس، إقامة منطقة أمنية عازلة على طول الحدود بين قطاع غزة المحاصر ومصر، تمتد بطول إثني عشر كيلومتراً وبعرض مئة متر.وبعد تعبيد الطريق في الجانب الفلسطيني من الحدود سيتم نصب كاميرات مراقبة وأبراج مراقبة عسكرية، وفق ما أعلن اللواء توفيق ابو نعيم وكيل الوزارة.وقال ابو نعيم الذي كان يتابع ميدانياً أعمال التسوية والتعبيد لوكالة «فرانس برس»، إن «هذه الإجراءات تأتي في سياق نتائج الزيارة الاخيرة للوفد الأمني لمصر والتفاهمات التي تمت في هذا الاطار».وكان يشير بذلك إلى زيارة الوفد القيادي والأمني برئاسة رئيس «حماس» في القطاع يحيى السنوار إلى القاهرة، قبل أسابيع، حيث التقى مع المسؤولين الأمنيين المصريين، وتمت مناقشة الأوضاع المعيشية والانسانية والامنية والحدود في قطاع غزة .وأكد أبو نعيم أن المنطقة العازلة «ستصبح منطقة عسكرية مغلقة وذلك من أجل تسهيل مراقبة الحدود ومنع تهريب المخدرات وتسلل المطلوبين»، موجهاً «رسالة طمأنة» لمصر مفادها «أن الأمن القومي المصري هو أمن قومي فلسطيني، ولا يمكن أن نسمح بأي تهديد للحالة الامنية المستقرة على الحدود».في سياق متصل، أكد رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) نداف أرغمان أن «الأجهزة الأمنية اعتقلت أكثر من ألفي فلسطيني كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات فردية منذ بداية العام 2016».وأوضح خلال مؤتمر في جامعة تل أبيب أن «التقدم التكنولوجي لدى المؤسسة الأمنية حسن قدراتها على مكافحة الهجمات الفلسطينية المسلحة، وبفضل القدرات السايبرية تم إحباط العديد من الهجمات المسلحة القوية ضد إسرائيل».وأضاف أن «العثور على مسلح فلسطيني منفرد يعتبر تحديا حقيقيا أمام الاستخبارات، لكن التطورات التكنولوجية شكلت اختراقا مهما لإسرائيل، الى جانب المعرفة الدقيقة في ميدان الضفة الغربية، والخبرة العملياتية لأفراد الاستخبارات، كل ذلك ساعد إسرائيل في التصدي لموجة العمليات ضدها».في موازاة ذلك، اكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ان قوات الاحتلال اعتقلت، امس سبعة فلسطينيين في الضفة الغربية من بينهم النائب عن حركة «حماس» محمد بدر.من جهة أخرى، أنشأ جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) صندوق استثمار للمساعدة في اكتساب معرفة جديدة في مجال التجسس، تساعد على استخلاص المعلومات من الوثائق وتنفيذ العمليات بمزيد من السرية.وأعلن «الموساد» في بيان أن «الصندوق سيقدم منحا تصل قيمتها إلى مليوني شيكل (نحو 570 ألف دولار) للمشروع الواحد، لاجتذاب أفكار جديدة».وأكدت الحكومة الإسرائيلية في بيان أن «الموساد يسعى للحصول على تكنولوجيا في مجالات متنوعة منها علم الروبوت وتكنولوجيا التصغير والتشفير، إضافة إلى أساليب آلية جديدة لاستخلاص المعلومات من الوثائق وسبل جديدة لتنفيذ العمليات بمزيد من السرية».وأصدر الصندوق الجديد الذي يحمل اسم «ليبرتاد» بياناً أكد فيه أنه «مستعد لتقديم منح بقيمة تصل إلى مليوني شيكل للمشروع، مقابل حقوق غير حصرية في التكنولوجيا». وأوضح البيان أن «في وسع أي أحد التقدم»، مشيرا إلى أن «العرض متاح أيضا للشركات الأجنبية».