تواصل «قطر الخيرية» سياسة التوسع والانتشار عبر العالم، من خلال تأسيس مزيد من المكاتب الميدانية والإقليمية، خدمة للفئات ذات الحاجة، إذ بلغ عدد هذه المكاتب حتى الآن 26 مكتباً ميدانياً وإقليمياً، وتعمل في 48 دولة. وتعتبر «قطر الخيرية» الجمعية الإنسانية القطرية الوحيدة التي تمتلك هذه الشبكة الواسعة من المكاتب الميدانية في القارات الآسيوية والإفريقية والأوروبية، وهو ما يمكنها من سرعة التدخل في المجالين الإنساني والتنموي، وضمان أفضل جودة في تنفيذ المشاريع التي تشرف مباشرة على إنجازها، فضلاً عن إمكانية تعزيز شراكاتها مع المنظمات الدولية والجهات المانحة، وبالتالي إعطاء فرصة أكبر لبروز العمل الإنساني القطري على الساحة العالمية، وإبراز الصورة المشرقة للشعب القطري في دعم المنكوبين وإغاثة الملهوفين عبر العالم. وقد بدأت «قطر الخيرية» افتتاح مكاتبها الميدانية والتوسع والانتشار منذ 1990 بسبب كثرة الأزمات الإنسانية سواء نتيجة للحروب أو لأسباب طبيعية أخرى مثل الكوارث وغيرها. وتعمل «قطر الخيرية» في 48 دولة ولديها 26 مكتباً ميدانياً موزعين على قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا: (السودان، فلسطين، مالي، موريتانيا، الصومال، البوسنة، ألبانيا، كوسوفا، باكستان، إندونيسيا، بنجلاديش، بوركينافاسو، النيجر، اليمن، تونس، جزر القمر، كينيا، تشاد، جيبوتي، بريطانيا، وتركيا، النيبال، الهند، سريلانكا، قيرغيزيا، وغانا). كما افتتحت «قطر الخيرية» العام الماضي 4 مكاتب إقليمية تخدم عدداً من الدول، وذلك في كل من: تركيا لخدمة اللاجئين السوريين في كل من: الأردن، العراق، لبنان والعراق، وفي كينيا لخدمة كينيا، والصومال، وإثيوبيا، وغانا لخدمة السنغال وساحل العاج وسيراليون وليبيريا وغينيا وغامبيا ونيجيريا، وقيرغيزيا لخدمة طاجاكستان، وأوزبكستان، وتركمانستان، وكازاخستان. مجالات التنمية يشار إلى أن عمل «قطر الخيرية» يشمل أهم مجالات التنمية الرئيسة كالتعليم والصحة وتحسين دخل الفقراء ورعاية الفئات الهشة وتوفير الماء الصالح للشرب لـ «قطر الخيرية»، منوها بأن «قطر الخيرية» لها حضور متنامٍ في المجال الإنساني استجابة لحالات الكوارث والأزمات عبر العالم، لافتاً إلى أن لدى «قطر الخيرية» أكثر من 500 شراكة دولية، إذ ارتبطت بعلاقات تعاون مثمرة مع أغلب المنظمات المتخصصة للأمم المتحدة والدولية والإقليمية والوطنية. الفهيدة: توسع ميداني لمواجهة التحديات الإغاثية قال السيد فيصل الفهيدة، المدير التنفيذي للعمليات بـ «قطر الخيرية»، إن «قطر الخيرية» ستواصل توسعها الميداني، خاصة أن الكثير من أزمات العالم شهدت تعاطفاً شعبياً كبيراً من طرف المجتمع القطري وذلك لأسباب إنسانية، مما جعل «قطر الخيرية» أمام مسؤوليات وتحديات كبيرة من أجل إيصال مساعدات ودعم المجتمع القطري للجهات المستحقة، لخدماتها من المتضررين. وأضاف بأن «قطر الخيرية» شأنها شأن باقي المنظمات غير الحكومية الإنسانية والمنظمات الدولية، لا يمكنها أن تبقى في معزل عن الأحداث والأزمات التي تضرب العالم، لأن العمل الإنساني ضرورة ملحة، بل حق من حقوق المتضررين بحكم العرف والقانون الإنسانيين. إنتاج المعرفة وأكد أن تجربة «قطر الخيرية» نضجت بما يؤهلها مستقبلاً، وطنياً وإقليمياً ودولياً، للدخول في مرحلة الإسهام بكل ثقة ومسؤولية في إنتاج المعرفة، وتقديم رؤى وحلول لبعض القضايا التنموية والإنسانية الملحة، فالمنظمات غير الحكومية الأكثر جدارة هي التي استطاعت أن تثبت كفاءتها في بناء التصورات والإسهام في صياغة الحلول، بل إن العمل الميداني لا يستقيم إلا إذا استند إلى منظومة فكرية متناسقة توجهه، إذ الأولويات وحيث يكون التأثير أبلغ والأثر أكبر.;