×
محافظة المنطقة الشرقية

إبراهيم خادم: «الإمارات للآداب» يُعيد مجد الكتاب

صورة الخبر

دبي:محمد حمدي شاكر السعادة في المجتمع الإماراتي أصبحت تفرض نفسها على المعالم والمنازل داخل الدولة. وليس أدل على ذلك من منزل العميد المتقاعد عباس علي السيد، في منطقة القوز الأولى في دبي، الذي تحول إلى علامة مميزة في الشارع الذي أصبح بسبب هذا المنزل يسمى شارع الابتسامة.علامات الابتسامة والسعادة تبدأ من باب المنزل رقم 43؛ إذ تجد جدرانه مزينة بالزهور وأمامه لافتة يتغيّر مضمونها يومياً منذ عام، حينما لاحظ محمد عباس أن عدداً من المارة في الشارع المتوجهين إلى عملهم يومياً، تظهر عليهم علامات التوتر والضجر.زارت عدسة «الخليج» المنزل الذي يرمز إلى السعادة، ويتمنّى أهله إسعاد الآخرين، وكان مكتوباً على لافتته رسالة شكر إلى وزيرة السعادة، والقائد العام لشرطة دبي. واستقبلنا صاحب الفكرة ووالده بحفاوة وابتسامة طيلة جلستنا معهم، وتحدثنا إلى صاحب الفكرة محمد الذي قال: «أنا في الأساس أعمل مدير عمليات في طيران الاتحاد بالمطار. وطبيعة عملي ثلاثة أيام دوام صباحي وثلاثة مسائي، وثلاثة إجازة، وأستغل هوايتي في الزراعة في أيام الإجازة. وعندما أتابع زرعي في الصباح أرى المارة متوترين أثناء ذهابهم إلى أعمالهم أو مدارسهم، ففكرت في عمل «مطب صناعي» ليخفّف الناس السرعة. ثمّ فكرت بوضع لافتة عليها ابتسامة، وكان هدفي أن أجعل الناس يبتسمون».ويضيف: «كان رد فعل الناس جيداً جداً، ثم طوّرت اللافتة وكبّرتها بعمل وجوه مميزة وضاحكة، ثم أصبح المارة يعطوننا الهدايا والورود والدمى، وآخرون يدقون الجرس لشكرنا؛ لأننا جعلناهم يبتسمون. وأبرزهم كان مدرساً في مدرسة دبي الدولية الذي قرع الجرس في صباح أحد الأيام وأعطاني وردة وقال: «شكراً لأنك جعلتني أبتسم» وأسعدتني هذه الكلمة جداً».وعن تعميم الفكرة على المنازل المجاورة يقول: «بالفعل عملت منذ مدة 50 لافتة عليها الوجه الضاحك، ووزّعتها على منازل مجاورة وأماكن متفرقة. وبالفعل هناك كثير استخدموها في منازلهم أولهم خالتي. وعرضتها على وزيرة السعادة، واللواء المري، أثناء زيارتهما للمنزل. وطلبت مني إرسال لافتات لها شخصياً، وطلب اللواء المري أن تعمّم الفكرة في مراكز الشرطة مع الاحتفاظ بنسبة الفكرة إلينا».وعما يكتبونه على اللافتة، يومياً قال: «يومياً أجلس مع الوالد والوالدة مساء ومعنا بعض الكتب لاستخراج حكم ومواعظ وفكاهات ونختار منها ما نريده».وعن تسمية البعض للشارع بشارع الابتسامة أو السعادة، يقول موضحاً: «لدينا مجلس كل ثلاثاء نتناقش في أمور تهمنا وتهم الشباب. ونعمل بعض الفطائر والمشروبات البسيطة. وما يزيد منها نضعه على طاولة في الشارع ونوزعه على المارة الذين يتوقفون عند المنزل. وخلال أحد الأيام مرت دورية فسألوا ابني عما يحدث وعلموا أن المنزل ملكي، وقالوا إن بلاغات كثيرة تأتيهم من هنا أو في الشارع، تقول إنهم في شارع السعادة الموجود فيه منزل الابتسامة».وعن المناقشات التي جرت مع وزيرة السعادة يقول محمد: «تحدثنا في كثير من الأشياء، أهمهما تعميم الفكرة في الأماكن التي يكون الناس فيها متوترين كدائرة الجوازات ومراكز الشرطة وغيرهما». ويضيف: «سنضع صندوقاً للمقترحات سنسميه صندوق السعادة ونكتب عليه «شاركنا السعادة»، ليشاركنا المارة بعبارات للسعادة ونفرزها كل أسبوع ونكتب الأفضل وعليها اسم الكاتب».