×
محافظة مكة المكرمة

سعوديات ناجحات يستعرضن سيرهن بـ"تقنية الطائف للبنات"

صورة الخبر

مايكل شومانالكل في آسيا والعالم كان ينتظر عودة الرجل القوي. فالرئيس الصيني شي جين بينج عزز سطوته منذ توليه السلطة في 2012. وبعد ذلك بعامين جاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ثم الرئيس جوكو ويدودو في اندونيسيا، وفرض الثلاثة أنفسهم كرواد للإصلاح الاقتصادي والسياسي بالقوة. واستبشر العالم بوجود أيدٍ حازمة في هذه الدول النامية العملاقة لتجديد اقتصاداتها الواعدة والمضطربة في آن معاً.واليوم نحن في بداية 2017 ولا نزال ننتظر. وقد أنتج برنامج جوكو الإصلاحي الباهت نمواً باهتاً. كما أن جدول إصلاحات شي بينج الذي أقر رسمياً في 2013 لم يسفر عن أي شيء وترك الصين مضطربة تنوء تحت أعباء مرهقة من الديون. أما الهند فهي الأفضل أداء بين الثلاثة رغم تردد مودي في المضي قدماً في التغييرات الرئيسية التي يمكن أن ترفع معدلات النمو. والنتيجة أن أقوياء آسيا لم يظهروا درجة القوة المنتظرة منهم.وهذا أمر مهم لعالم يعول على الأسواق الناشئة في آسيا وأماكن أخرى لرفع معدلات النمو في الاقتصاد العالمي. وقد أصدرت مجلة «كابيتال إيكونوميكس» في أكتوبر تشرين الأول الماضي تقريراً سوداوياً بعنوان «نهاية العصر الذهبي» جاء فيه أن «المراهنين على تحقيق الانتعاش المستدام في الأسواق الناشئة بعد التباطؤ في السنوات الأخيرة سوف يصابون بخيبة أمل.» فالناتج المحلي الإجمالي في الاقتصادات الناشئة لن يزيد على 4 % في السنوات المقبلة مقابل معدل نمو وسطي 6 % منذ 2000.وللإنصاف نقول إن الاقتصادات الكبرى في آسيا خاصة الصين والهند لن تكون قادرة على رفع معدلات النمو ليس لنقص في مكونات الاقتصاد بل لعجز في الإدارة.فمقارنة السياسات الحالية مع القرارات الجريئة التي شهدتها آسيا خلال عصرها الذهبي قد يزيد من وضوح الصورة. ففي هند أوائل التسعينات سارع رئيس الوزراء ناراسيما راو ووزير ماليته مانموهان سينج، لإلغاء قدر كبير من قوانين راج التنظيمية التي كانت تعتبر مقدسة. وفي مطلع الثمانينات تخلى دنج شياو بينج وفريقه من الخبراء الاستراتيجيين عن السياسة الاقتصادية المتكلسة لماو تسي تونج. لماذا لا يتصرف زعماء اليوم بنفس القوة ؟ هؤلاء القادة الآسيويين ليسوا أحراراً في التصرف كما يحلو لهم. فمودي لا يزال ملزماً أن يتعامل مع المعارضة السياسية، وجوكو يسير على رؤوس الأصابع في حقل ألغام سياسي حتى داخل حزبه. وشي بينج يواجه مؤتمر الحزب الشيوعي الرئيسي في وقت لاحق من هذا العام، مما قد يؤدي إلى تغيير في كبار القادة في البلاد.وفي الوقت نفسه لا تشكل الديمقراطية حاجزاً. ويبدو أن هناك علاقة عكسية بين توسيع صلاحيات شي بينج في الصين ووتيرة إصلاحات اقتصاد السوق. ومطلوب من مودي المنتخب ديمقراطياً إجراء إصلاحات أكثر وضوحاً في الهند مثل خفض الحواجز أمام المستثمرين الأجانب و الإصلاح الضريبي الشامل الذي طال انتظاره. وما لم يعود القادة الآسيويون إلى مسارات الإصلاح الموعودة نفسها فلن تحقق اقتصاداتهم النتائج المطلوبة.وهذا يتطلب مزيداً من الجرأة وإلا فإن العصر الذهبي لآسيا قد ينتهي سريعاً. * محلل اقتصادي في بلومبيرج