باريس - أ ف ب - أقر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بهزيمته في الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين، ما يعني أنه لن يستطيع الوصول إلى السلطة مجددا عام 2017، معلنا انسحابه من الحياة السياسية. وتصدر رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرنسوا فيون بفارق كبير الدورة الأولى من الانتخابات البالغة الأهمية بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية في ربيع 2017. وخلافا للتوقعات، حصل ساركوزي (61 عاما) على 21 في المئة فقط من الأصوات، حسب ما أظهرت النتائج شبه النهائية، بفارق كبير وراء رئيس وزرائه السابق فيون الذي حصل على 44.1 في المئة من الأصوات وهو ما شكل مفاجأة. أما المنافس التاريخي لساركوزي رئيس الوزراء الأسبق ورئيس بلدية بوردو (جنوب غرب) الان جوبيه فحصل على 28.1 في المئة من الأصوات، ما يعني أنه سيواجه صعوبة خلال الدورة الثانية للانتخابات الأحد المقبل. وتميزت الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي بتعبئة قوية، إذ شارك فيها ما بين 3.9 و4.3 مليون مواطن، حسب تقديرات تم جمعها لدى إقفال مراكز الاقتراع. وتعكس هذه المشاركة مدى أهمية هذا الاستحقاق إذ ان الفائز به لديه حظوظ جيدة حسب الاستطلاعات بأن يتم انتخابه رئيسا لفرنسا على مدى خمسة أعوام اذا فاز في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. وكان فيون (62 عاما) حقق اختراقا كبيرا في استطلاعات الرأي الاخيرة، وهو يتبنى برنامجا ليبراليا على الصعيد الاقتصادي ومحافظا على المستوى الاجتماعي. وأعلن ساركوزي أنه سيصوت خلال الدورة الثانية للانتخابات الأحد المقبل لمصلحة رئيس وزرائه فيون الذي يتنافس ضد جوبيه. وفي كلمة مقتضبة، دعا الرئيس السابق (2007-2012) الذي قاد حملة انتخابية يمينية وطرح نفسه مرشحا عن «الغالبية الصامتة» في وجه النخب، مناصريه إلى «ألا يتبعوا يوما طريق التطرف» السياسي، في إشارة إلى حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف. وتابع ساركوزي «لدي احترام كبير لالان جوبيه، لكن الخيارات السياسية لفرنسوا فيون هي أقرب إلي». وطوال اشهر بقي جوبيه (71 عاما) في الطليعة في استطلاعات الرأي. وسعى جوبيه، رئيس الوزراء السابق في عهد جاك شيراك بين 1995 و1997 الى خوض حملته ضمن خط متأن، رافضا «الخضوع للخوف» او «تحريض النخب على الشعب». وقال جوبيه «هذه الدورة الأولى تشكل مفاجأة. الأحد المقبل سيشكل مفاجأة أخرى إذا أردتم (ذلك) أنتم وأنا».