متابعة - صابر الغراوي: حقق فريق الغرافة أول انتصاراته في الدوري وأفلت من كمين معيذر وتفوق عليه بهدفين مقابل لا شيء في المواجهة التي أقيمت بينهما ليلة أمس السبت على ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة ضمن منافسات الجولة الثالثة. هذا الفوز الذي أهدى للفهود أول ثلاث نقاط في الدوري لم يتحقق بالسهولة التي توقعها البعض لأنهم عانوا كثيراً أمام فريق مجتهد طوال الشوط الأول ونصف الشوط الثاني قبل أن يحرز الغرافة أول أهدافه عن طريق فايس في الدقيقة 70 من ضربة جزاء، ثم أضاف محمد رزاق الهدف الثاني في الدقيقة 83، قبل أن يتمكن محمود زعترة من إحراز هدف معيذر الوحيد في الدقيقة 90. الدقائق الأولى من هذه المواجهة جاءت غرفاوية من حيث الشكل فقط وليس المضمون حيث كان الفريق هو الأكثر استحواذاً على الكرة والأكثر سيطرة على مجريات اللعب وتعدّدت الركنيات والمحاولات الهجومية من خلال طريقة 4/3/2/1 التي لعب بها المدرب البرتغالي بيدرو والتي كشفت عن شيء من الحذر المبالغ فيه في ظل وجود 3 لاعبين ارتكاز في خط الوسط. ومن جانبه لعب فيليب مدرب معيذر بطريقة 4/3/1/2 في حالة الهجوم تتحوّل إلى 4/5/1 في حالة الدفاع بحثاً منه عن خلق كثافة عددية في منطقة وسطه ملعبه وحرمان لاعبي الغرافة من المساحات وهو الأمر الذي نجح فيه بنسبة كبيرة خلال معظم أحداث الشوط الأول. وقبل أن تنتصف أحداث الشوط الأول وبالتحديد في الدقيقة 22 بدأ فريق معيذر يظهر بشكل مغاير تماماً بداية من الهجمة المرتدة السريعة التي قادها أيوب الودراسي من الجبهة اليمنى والتي أنهاها بعرضية جميلة إلى محمود زعترة المنفرد تماماً ولكنه سدّد في يد الحارس بغرابة شديدة مهدراً واحدة من أسهل الفرص لهز الشباك. وكانت هذه الفرصة سبباً في انتعاش فريق معيذر مع ارتباك واضح لدفاعات الغرافة وبالتالي بدأت الكفة تميل لصالح كحيلان على حساب الفهود بشكل واضح داخل وسط الملعب، حيث استمرت هذه الوضعية عشر دقائق تقريباً بعدها بدأت الأمور تعود مرة أخرى لأفضلية غرفاوية من حيث الاستحواذ فقط. وشهدت الدقيقة 40 فرصة تهديفية ثانية لمعيذر من انطلاقة رائعة لآلان ديوكو من الجبهة اليمنى واستغل فيها الخطأ المشترك بين يوسف حسن وثامر جميل ولعب الكرة قبلهما ولكنها مرّت ببطء بجوار القائم الأيسر، ورد الغرافة بفرصة خطيرة أيضاً ولكنها أقل خطورة من فرصتي معيذر عندما لعب فايس عرضية جميلة مرّت من أمام نيمث المنفرد تماماً. وقبل أن يطلق حكم المباراة صافرته معلناً نهاية الشوط الأول تلاعب ديوكو مجدداً بدفاع الغرافة وسدّد كرة قوية مرّت بجوار القائم الأيمن لينتهي هذا الشوط بالتعادل السلبي. الشوط الثاني 20 دقيقة كاملة مرّت من أحداث الشوط الثاني دون أن تشهد المباراة أي جديد على أحداث المباراة ولا حتى على طريقة اللعب وغابت الفرص التهديفية تماماً من الفريقين وظل الأداء التعاوني هو المسيطر على مجريات اللعب في منطقة وسط الملعب. بعد ذلك أجرى مدرب الغرافة تغييرين متتاليين عالج بهما خطأ اللعب بثلاثة لاعبين في ارتكاز الوسط حيث أخرج عبد العزيز حاتم وعادل أحمد وأشرك محمد رزاق وجونسون، وساهم ذلك في زيادة فعالية هجوم الغرافة على مرمى فريق معيذر حتى نجح الفهود في إحراز أول أهداف المباراة في الدقيقة 70. قصة هذا الهدف بدأت قبلها بدقيقة عندما تسلّم كريستان نيمث الكرة على حدود منطقة الجزاء وتوغل بها ليضطر وليان إلى عرقلته ولم يتردّد الحكم في احتسابها ضربة جزاء تصدّى لها فايس وأحرز منها هدف الغرافة. رد فيليب مدرب معيذر على تغييري الغرافة بتغييرين متتالين أيضاً حيث دفع بناصر النصف وخالد فضل بدلاً من محمد عطية وعمر العجي في محاولة منه لاستعادة السيطرة على خط الوسط وتنشيط الهجوم وإجبار لاعبي الغرافة على التراجع، إلا أن الفهود حافظوا على انتعاشتهم وانتشارهم في الملعب وتفوقهم الهجومي. وكاد فايس أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 80 من تسديدة جميلة اصطدمت في القائم وبعدها مباشرة وبالتحديد في الدقيقة 83 توغل البديل محمد رزاق في منطقة جزاء معيذر وسدّد الكرة على يسار باسل زيدان محرزاً الهدف الثاني للغرافة. وفي الدقيقة الأخيرة أهدر محمود زعترة فرصة من انفراد صريح ليتمكن بعدها بدقيقة واحدة من استغلال عرضية الودراسي ليحرز هدف معيذر الوحيد قبل أن يطلق الحكم صافرته معلناً فوز الغرافة بهدفين مقابل هدف واحد.