تأخرت إدارة النادي الأهلي كثيراً في حسم ملف التعاقدات الشتوية، ومثل ذلك في الوفاء بمرتبات وحقوق العاملين في النادي والألعاب المختلفة، وتأخرت كذلك في الوفاء ببعض الأقساط واجبة السداد وهي ملفات حساسة أنتجت نقداً محموماً أثر وبلغ أحياناً حد الإساءة. جزئيات وإيجابيات كثيرة في عمل إدارة الأهلي يزول من ذاكرة بعض محبيه عندما تندلع نيران قضية أو اثنتين وتصبح معها إدارة فاشلة وضعيفة وغير قادرة على إدارة دفة الأمور. لا يوجد من هو فوق النقد عندما تتعلق المسألة بمستقبل الأهلي، لكني أشعر إن النقد اليوم خرج عن المألوف وأصبح مُنقاداً إلى الآخرين بطريقة أفرزت فريقين أحدهما عُرف بالسوداوية وفريق آخر حاقد ناقم وكلاهما لا يعترض بالظروف العارضة ولا يحكم. وفي نظرة شاملة للفريقين أقول إن الأهلي لا يراكم أحياناً ويراكم أحياناً كثيرة، لكنه يعرف أفكاركم، نفسياتكم تطلعاتكم، ولا يعيرها انتباهاً لأنه يعمل وفق استراتيجية واضحة تمرض لكنها لا تموت. الأهلي يحتاج إلى الهدوء وكثير من الحكمة ولابأس بالانتقاد، لكن ما يحدث من حماسة حتى وإن كان ظاهره مصلحة الفريق يُسبب الاضطراب ويسمح للمنافسين باستغلال الموقف. في الأهلي من استباح حديث مرتضى منصور وفيه ما فيه من المفردات السوقية مُعللاً رأيه بأنه صاحب حق وفي غيره من يتكتم عن كل مفردة تجول بخاطر كائن من كان قد تمس جوهر ومكانة الفريق. لستُ مع كثير من الطرح الإعلامي والجماهيري الذي يحاول أن يغلف كل ملف أهلاوي الآن بالضعف أو التجاهل وجعله قضية أولى للنقاش في كل مناسبة، ولستُ أيضاً مع لغة الصمت وممارسة التعتيم، لكني أفضل لغتي الوسطية والهدوء اللتان تحفظان استقرار الفريق ولا تسمح بالتطاول عليه وتُجيز للآخر التنوية بوجهة نظره بما يلامس الجرح ولا يدميه. يا أهل الأهلي: الأهلي لا يستحق منكم كل هذا الضجيج والانفعال والمشاعر الغاضبة خاصة وهو في مرحلة إيجابية تنتظر منكم الدعم والرأي الحصيف.