×
محافظة المنطقة الشرقية

السعودية: مليون ريال لأسرة كل شهيد في «حادثة الحرم» ومنع مسئولي «بن لادن» من السفر

صورة الخبر

لا نستطيع الا ان نعلق لأن الحدث يفرض نفسه، ولا يكفي ان نعلق في مكان ما في صحيفة فقد استفزنا الخبر لضخامته وتوقيته؛ أما لضخامته فإن الرافعة التي يتحدثون عنها قيل انها من اكبر الرافعات في العالم، ثم ان وقوع الحدث مكانيا في بيت الله الحرام ووقوع هذا العدد الكبير من الضحايا يؤجج المشاعر، ناهيك عن زمن وتوقيت وقوعه الذي نعتقد انه يثير الريبة والشك دون ان نشعر وذلك من خلال التساؤلات التالية: التساؤل الأول: لماذا تسقط هذه الرافعة مادام انه قيل انها من اضخم الرافعات في العالم، الا يفترض ان تثبيتها يكون من اضخم التثبيتات والاحترازات في العالم أيضا، وهذا يتعلق باعمال الصيانة والرقابة على المقاولين والنزاهة في العمل، ونظرية الاحتمالات أيا كانت فنية اجتماعية وحتى سياسية اي الظرف السياسي، التي يجب ان يوقع عليها كاملة اي مقاول ويتحمل تبعاتها أيا كانت. التساؤل الثاني: ألا يفترض ان تكون هذه الرافعات في بيت الله الحرام من نوع خاص مثلا يتناسب مع حجم مايصرف على هذا البيت العتيق من مبالغ طائلة من قبل حكومة سيدي خادم الشريفين اعزه الله. التساؤل الثالث: لماذا تسقط هذه الرافعة في هذا المكان المقدس بالذات ولا تسقط اية رافعة في اي مكان لا في المملكة بالرغم من انه لا يخلو شارع من رافعات عملاقة ولا حتى في مكة المكرمة مع وجود ما زعم انه عواصف واعاصير من عند الله جل وعلا. التساؤل الرابع: توقيت سقوط الرافعة وعلاقته ببدء موسم الحج وهو توقيت يجب ان يؤخذ في الحسبان ويوقف عنده، فلماذا لم تسقط في وقت آخر قبل بدء الزحام الموسمي لحج بيت الله الحرام لهذا العام. التساؤل الخامس: من يضمن انه لا يوجد اي شبهة في أي عمل تخريبي، كأن يتم ترخية وفك براغي الرافعة او جزء منها مثلا حتى تكون ضعيفة امام الرياح لنقل العاتية، كتساؤول برىء لا نقصد به اي احد. لا احد يضمن انه قد حدث شيىء من ذلك. ما دامت التحقيقات مستمرة، وشبهة العمل التخريبي يجب ان تتناسب مع متابعة يقضة لبعض الشماتات وبعض التشفي بما حدث هنا وهناك حول العالم والتي يجب ان يتحرى لها كمعيار تقريبي ينير الطريق إن كان لهذا الحدث بعض الذيول. التساؤل السادس: حدث ما حدث من سقوط الرافعة وسط اجواء مشحونة حولنا ضد بلادنا ولسنا ببعيد عن مقذوفات البطاط من داخل العراق الشقيق على حدود المملكة، ثم تفجير مسجد قوات الطوارىء وعمل تخريبي هنا وهناك، ناهيك عن بعض الأصوات المغرضة التي تدعو الى وضع الحرمين الشريفين تحت وصاية دولية سمعناها منذ عهد القذافي البائد ومن غيره، مما يجعل المراقب الحصيف يفكر فيها كلها مجتمعة ولا يفصلها فصلا تاما عن بعضها البعض فيما حدث الآن. التساؤل السابع: عاصفة الحزم او الأمل هي الأخرى ليست ببعيد فعدوك يسلك كل المسالك للإيقاع بك بأية طريقة كانت. التساؤول الثامن: هناك نقطة جديرة بالتأمل وهي انه ربما حتى لا يبدو العمل تخريبي محض فأفضل الطرق للإنتقام منك كعدو هو ان يبدو عمله غير عسكري وغير ارهابي مثلا ولا يتطرق الشك إلى ما قام به كعمل يفترض ان يبدوا مدنيا تقنيا فنيا، حتى لا يتطرق الشك إلى انه عمل إجرامي، كذكاء صرف من الجاني مثلا. قل ما شئت ولكن المحقق النبيه الشامل، ولا نقصد به المحقق الفني، نقصد به المحقق ذو الذهنية المفتوحة التي لا تحدها اية حدود، يفترض ان يضع في جعبته كامل وجملة الاحتمالات ويرتبها من سيء الى اسوأ دون اية تأثيرات خارجية او ضغوط عليه من اي نوع ومن كائن من كان ليصل الى عمق الحقيقة وإبراء الذمة. مع هذا كله نتمنى ان تكون كل تساؤلاتنا هراء في هراء، وما حدانا إليها إلا حب الوطن ومعرفة الحقيقة الخالصة فيما حدث فقط لا غير ولا شىء خلافه. نسأل الله الباري عز وجل الذي نفخ في روح هؤلاء الحجيج منذ أن خلقهم ان يكلأهم برحمته الواسعة، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يتذكروا ان موتتهم هذه في رحاب الله تزكية لنفوسهم، ربما يحسدون عليها. كما نسأله ان يحفظ مملكة الخير هذه المملكة العربية السعودية من كره كل كاره ومن شر كل شرير، ومن كل نازلة من النوازل. الدكتور ابراهيم بن عبد الرحمن الجوف الخبر