عزّزت المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية «نرعاك» دورها في تقديم خدمات الرعاية الصحية المنزلية في المملكة خلال عام 2025، عبر تنفيذ أكثر من 40 ألفًا و314 خدمة طبية منزلية، استفاد منها 12 ألفًا و254 مواطنًا ومقيمًا في مختلف مناطق المملكة، بما يعكس نموًا ملحوظًا في نطاق التأثير المجتمعي غير الربحي للخدمات الصحية خلال العام الماضي. وقالت عبير قباني، نائب رئيس مجلس الأمناء بالمؤسسة، إن هذا العدد من الخدمات المنفَّذة خلال عام 2025 جاء نتيجة تعاون استراتيجي مع 33 مركزًا صحيًا منتشرة في أنحاء المملكة، من بينها 26 مركزًا تابعًا لوزارات الصحة والتعليم والدفاع والحرس الوطني، إضافة إلى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي. وأضافت أن الشبكة تشمل كذلك 4 مراكز لتقديم خدمة «أسناني» المنزلية، و3 مراكز تدريب تابعة لوزارة الصحة، امتدادًا حتى محافظة دومة الجندل؛ ما يعزّز توسيع نطاق الخدمة وتخصصها في تلبية احتياجات المرضى في مختلف المناطق. وأوضحت قباني أن هذه المنجزات تأتي ضمن الخطط والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة لخدمة المرضى في جميع مناطق المملكة، والوصول إلى مختلف المواقع لتعميم خدمة الرعاية الصحية المنزلية، وتعزيز جودة الحياة، وتوفير أفضل السبل للمساهمة في تحقيق مستهدفات الصحة العامة، مع مواصلة الدور الريادي في دعم المبادرات الإنسانية والصحية على مستوى الوطن. وتُعد «نرعاك» من أعرق المؤسسات الخيرية السعودية في مجال الرعاية الصحية المنزلية؛ إذ تأسست عام 1997 كمؤسسة أهلية غير ربحية، تعمل على تقديم خدمات الرعاية الصحية للمحتاجين في منازلهم دون الحاجة إلى التنقل للمستشفيات والمراكز الصحية، بما يسهم في تعزيز الاستقلال الصحي للمرضى وأسرهم عبر توفير خدمات طبية واجتماعية متكاملة. وتوفر المؤسسة مجموعة واسعة من خدمات الرعاية الصحية المنزلية، تشمل المتابعة الطبية للمصابين بالأمراض المزمنة، والرعاية التمريضية، والعلاج الطبيعي، والاستشارات الغذائية، وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب توفير المستلزمات الطبية الأساسية مثل أجهزة قياس الضغط والسكر، وأجهزة التنفس، وأنابيب الأكسجين، والأسرة الطبية، والكراسي المتحركة وغيرها، دعمًا للمرضى الذين لا يحتاجون إلى الإقامة في المستشفيات لكنهم في حاجة دائمة إلى رعاية صحية متواصلة. كما تسهم «نرعاك» في رفع مستوى الوعي الصحي المجتمعي من خلال برامج توعية وتثقيف تستهدف المرضى وأسرهم، بهدف تشجيعهم على المشاركة الفاعلة والآمنة في رعاية أفراد الأسرة داخل المنازل، مع الاستفادة من الخبرات الطبية المتاحة عبر فرق المؤسسة. وتأتي هذه الجهود متوافقة مع التوجه العام نحو تعزيز خدمات الرعاية الصحية المنزلية كجزء من استراتيجية الصحة العامة التي تدعمها الجهات الصحية الرسمية في السعودية.