×
محافظة المدينة المنورة

“النفيد التراثية” إرث تاريخي.. ووجهة سياحية فريدة بالقصيم

صورة الخبر

تستعد قرية النفيد التراثية بمحافظة رياض الخبراء بالقصيم لإستقبال زوارها طيلة فترة العيد خصوصاً مع اعتدال درجات الحرارة هذه الأيام ،بعد تراجع البرودة التي عاشتة منطقة القصيم طوال فترة شهر رمضان. وتحتفل بلدة النفيد الترائية بليلة عيد الفطر المبارك من خلال تنظيم فعالية اجتماعية وترفيهية مميزة، وذلك بدعم من أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير -رحمه الله- وبمشاركة عدد من الجهات المشاركة. ووجّهت البلدة دعوة عامة للأهالي والزوار داخل المحافظة وخارجها لحضور الفعالية التي تتضمن باقة من الأنشطة المتنوعة، من أبرزها: ركن التصوير، ونقش الحناء، إلى جانب توزيع “عيديات” بلدة النفيد الترائية، في أجواء احتفالية تعكس فرحة العيد وتعزز من أواصر الألفة بين أفراد المجتمع. كما تشهد الفعالية مشاركة فرقة “حبور” الترفيهية، التي تضفي أجواءً من البهجة والسرور، خاصة للأطفال، عبر فقرات ترفيهية تسهم في إدخال الفرح على نفوس الحضور. ومن المقرر إقامة الفعالية في بلدة النفيد الترائية عند الساعة التاسعة مساءً من ليلة العيد، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز الفعاليات المجتمعية وإبراز مظاهر الفرح بهذه المناسبة المباركة في محافظة رياض الخبراء. وتعد قرية النفيد التراثية واحدة من أهم المزارات التراثية بمنطقة القصيم ،حيث تم إدراجها مؤخرا كواحدة من أهم المزارات السياحية والتراثية والريفية بالمنطقة ،وكانت من طليعة الوجهات السياحية التي ادرجتها بوابة منطقة القصيم السياحية التي أطلقها سمو أمير منطقة القصيم ،الأمير فيصل بن مشعل في السابع عشر من شهر فبراير الماضي عبر الموقع الإلكتروني لإمارة المنطقة، التي تُعنى بتعريف الزوار بأبرز الوجهات السياحية والمقومات الطبيعية والتراثية، وتوفر تجربة رقمية متكاملة تسهم في تسهيل الوصول إلى المواقع السياحية واستكشافها. وأكد سموه أن إطلاق بوابة القصيم السياحية يأتي امتدادًا لجهود الإمارة في دعم وتنمية القطاع السياحي، وتعزيز حضور المنطقة بوصفها وجهة سياحية واعدة، مشيرًا إلى أن البوابة تمثل منصة تفاعلية حديثة تجمع بين التعريف بالمواقع السياحية، وتقديم المعلومات والخدمات التي تمكّن الزائر من خوض تجربة سياحية مميزة في مدن ومحافظات المنطقة. وأوضح سمو أمير منطقة القصيم، أن البوابة تسهم في إبراز الميزة النسبية لمنطقة القصيم، وما تزخر به من تنوّع في السياحة الريفية والتراثية والبيئية، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية السياحة الداخلية، وتعزيز جودة الحياة، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة. وتحتل “قرية النفيد التراثية” موقعاً استراتيجيآ مهماً وسط منطقة القصيم بقربها من طريق القصيم – المدينة المنورة السريع ،وكذالك وجود شبكة من الطرق تربطها مباشره بمحافظات منطقة القصيم مثل طريق رياض الخبراء – الرس الزراعي، وطريق رياض الخبراء – البدائع الزراعي ( الذي شيد على نفقة الشيخ ابراهيم المنيف رحمه الله) وقام بافتتاحه رسمياً بوقت سابق سمو أمير منطقة القصيم. وعلى المستوى العالمي تعد شبكة الطرق أمرًا حيويًا للتنمية الشاملة ولمرتادي القرى السياحية والتراثية، لأن الطرق توفر إمكانية التنقل، وبالتالي فإن تحسين الوصول إلى الطرق يؤدي إلى تقليص وقت التنقل. والوصول إلى الجهه السياحية المستهدفة بكل يسر وسهولة،علما أن الدخول الى قرية النفيد التراثية مجاني بدون أية رسوم مالية. يأتي ذالك في الوقت الذي شهدت فية بلدة «النفيد» خلال السنوات الأخيرة جهودًا كبيرة لإعادة تأهيلها ضمن مبادرة مجتمعية مدعومة رسميًا، حيث أشرفت أوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير -رحمه الله- على مشروع الترميم بهدف الحفاظ على الهوية المعمارية للمباني وإعادة الحياة إلى البلدة، فيما قدمت هيئة التراث السعودية الدعم الفني والاستشاري لضمان تنفيذ الأعمال وفق الأسس التراثية الصحيحة. ويعود تاريخ بلدة النفيد إلى عام 1260هجرية تقريباً، ويعود إلى إرث تاريخي يعكس نمط الحياة التقليدية في القصيم، إذ تضم نحو خمسة وعشرين مبنى تراثيًا على مساحة تقارب ثلاثين ألف متر مربع، وقد جرى تسجيلها ضمن سجل التراث العمراني لدى هيئة التراث السعودية تقديرًا لقيمتها المعمارية والتاريخية، ما جعلها وجهة بارزة للمهتمين بالتراث والثقافة. وتحاكي المباني الطينية ومنها ” قرية النفيد التراثية” أحد أبرز رموز العمارة التقليدية في المملكة، قصص الماضي العريق، بما تحمله من طابع فريد يُجسد الأصالة والهُوِيّة الثقافية، وتعكس البراعة المعمارية التي ربطت الإنسان ببيئته المحلية عبر قرون. وتتميز هذه المباني بكونها وجهة بارزة على خارطة المسارات السياحية الثقافية، إذ تمزج بين تراث ثقافي غني وطبيعة متجانسة، مما يجعلها محط اهتمام عشاق التاريخ والعمارة التقليدية. وقد شُيّدت باستخدام مواد محلية مثل الطين والحجر وسعف النخيل، ضمن تصاميم ذكية تتوافق مع المناخ الصحراوي، فتوفّر عزلاً حراريًا طبيعيًا صيفًا وشتاءً، وغالبًا ما تتوسطها أفنية داخلية تنبض بروح الحياة القديمة والتكافل الاجتماعي. وتُبرز هذه المباني الطينية نموذجًا رائدًا للبناء المستدام، إذ اعتمدت على موارد متوفرة محليًا بطريقة تعكس انسجام الإنسان مع محيطه، وتُجسّد مبادئ الاكتفاء الذاتي قبل بزوغ مفاهيم العمارة البيئية الحديثة. ومن المتعارف عليه أن المنازل في نجد تختلف في بنائها على حسب موقعها الجغرافي واتجاه الرياح، ما يعكس الخبرة التي تكونت خلال السنوات من البنائين والتي تطورت بسبب تجاربهم المختلفة في بناء منازل الطين ما صنع بيئة مميزة مليئة بالروحانية تعكس العودة للطبيعة والاندماج معها. المباني الطينية دافئة في الشتاء وباردة بالصيف، وفقاً للمهندسين المعماريين؛ فالجدران الطينية لها كتلة حرارية عالية؛ ما يعني أنها تمتص الحرارة ببطء وتخزنها؛ ما يمنع المنزل من أن يصبح شديد الحرارة. ظلت البيوت الطينية رمزاً للعمارة والبناء في البلدان النامية، لكن مؤخراً أدركت دول العالم أن الطين مادة صديقة للبيئة، وبديل مستدام لمواد البناء التقليدية مثل الخرسانة والصلب؛ ما يفسر احتضان المهندسين المعماريين بالبلدان المتقدمة المنازل الطينية؛ نظراً إلى بصمتها الكربونية المنخفضة وتكاليفها البسيطة. ” قرية النفيد التراثية’ انموذج فريد بمنطقة نجد نظراً لكونها تطل على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والنخيل على ضفاف وادي الرمة الشهير ” أكبر أودية الجزيرة العربية”. وهذه ميزه فريدة تتميز بها عن غيرها من القرى التراثية والسياحية. وتواصل الجهات المختصة جهودها في ترميم وصيانة هذه التحف المعمارية سواء بالدعم المباشر أو بالمشاركة مع القطاعات الغير ربحية ،ضمن برامج دورية تهدف للحفاظ على قيمتها التاريخية والثقافية، وتعزيز حضورها في قطاع السياحة كإرث وطني وإنساني عريق يمثل فخر الهوية الوطنية. يعد التراث الأثري ممثلة بعدة أماكن منها ” قرية النفيد التراثية”بمثابة “متحف مفتوح” يروي قصة الإنسان والحضارة عبر عقود السنين. بفضل موقعها الاستراتيجي في منطقة القصيم. إن زيارة موقع ” قرية النفيد التراثية” ليست مجرد نزهة سياحية، بل هي رحلة في عمق التاريخ السعودي الأصيل، حيث يمتزج عبق الطين بصلابة حياة الأجداد لتشكل هوية وطنية فريدة. ومسك الختام نقول ..لا تقتصر أهمية القصيم على كونها مركز حيوي في وسط المملكة. بل تبرز كنموذج رائد في الحفاظ على التراث الوطني؛ حيث تكاتفت الجهود الرسمية والقطاعات الغير ربحية لترميم البلدات التاريخية والقصور والنزل الطينية. لتحولها إلى وجهات سياحية نابضة بالحياة تستقبل الزوار بفعاليات تراثية متنوعة. وخير شاهد على تكاتف القطاعين العام والغير ربحي ،قيام أوقاف الشيخ محمد الخضير يرحمه الله مشكوره بتبني ترميم وإعادة تأهيل ” قرية النفيد التراثية” وهي بادرة ثمنها وقدرها سمو أمير منطقة القصيم ومعالي وزير السياحة الاستاذ أحمد الخطيب، وسعادة السفير الياباني في المملكة وآلاف الزوار عند زيارتهم الميدانية المختلفة ، أبدوا فيها إعجابهم الكبير بالجهود المبذولة مقرونة بابتسامة لاتغيب من المنظمين عكست حسن الإستقبال وطيب الترحاب، وهو جوهر الضيافة السعودية الأصيلة. The post “النفيد التراثية” إرث تاريخي.. ووجهة سياحية فريدة بالقصيم appeared first on صحيفة درة الالكترونية .