من محافظة العرضيات، يتألق اسم محمد علي فاخر السهيمي بوصفه نموذجاً لشاب سعودي حول شغفه إلى مشروع متكامل في تنظيم الحفلات والمناسبات، حتى بات معروفاً بين أهالي محافظته بلقب «الفتى الطموح» بعمر العشرين، بعد أن استطاع خلال فترة وجيزة إحداث حراكاً لافتاً في هذا المجال في محافظته، معتمداً على جهده الشخصي ورؤية واضحة لتطوير الحفلات والمناسبات وتنظيمها بأسلوب احترافي. وكشف «السهيمي» عن أن بداياته تعود إلى موسم الزواجات الماضي، حين لاحظ فتوراً في كثير من المناسبات ومنها حفلات الزفاف والخطوبة والملكة والمناسبات الخاصة وغيرهم، ما دفعه لتجربة إحياء إحدى الحفلات لأحد مشاهير المنطقة، لتكون تلك الخطوة نقطة الانطلاق الحقيقية لمشروعه، مبيناً أن العمل بدأ تدريجياً بدعم عائلته وصديقه عبد العزيز بن سعيد الغامدي، بحيث عملا معاً في تقديم خدمات التصوير والصوت، تحت اسم «لمحة» و«مؤسسة الفتى»، واعتمد على دخله من الحفلات حتى تمكن من تأسيس مؤسسته برأس مالي بلغ 55 ألف ريال، قبل أن يتجاوز حجم المشروع اليوم حاجز 200 ألف ريال خلال أشهر قليلة. وأوضح أن تركيزه على محافظة العرضيات جاء نتيجة الحاجة الماسة لتنظيم احترافي للمناسبات، مشيراً إلى أن غياب منسقي الحفلات والمهندسين الصوتيين سابقاً تسبب في تكرار نمطية بعض المناسبات، واضطرار الأهالي للاستعانة بمنظمين من خارج المحافظة بتكاليف مرتفعة جداً، ما دفعه إلى تطوير المناسبات في المحافظة وإضفاء لمسات إبداعية تعكس هوية سكانها، وكشف ان أقرب مناسبة إلى قلبه هي تغطية خاصة لأحد العملاء الذين اختاروا باقة ملكية متكاملة، كونها أول فرحة لابنه، حيث جرى العمل على تنظيمها بصورة استثنائية لتكون من أبرز المناسبات. ولفت «السهيمي» إلى أن شهرته عبر منصة «سناب شات» أسهمت بشكل كبير في انتشار أعماله، حيث تحول حسابه الشخصي إلى نافذة تسويقية مباشرة لاستقطاب العملاء، واصفاً مؤسسته بأنها تعتمد كلياً على طاقم سعودي من شباب المنطقة، -أخوان وأصدقاء- يعملون بروح الفريق في كل مناسبة وهم بعمر العشرينات، منوهاً أن جودة العمل تضمن من خلال تخصيص طاقم مستقل لكل حجز، ومضيفاً أن الخدمات تشمل التصوير والصوتيات والإضاءة والمفروشات وشاشات العرض وغيرها، فيما يعتمد قسم الضيافة على الأسر المنتجة، دعماً لاقتصاد المحافظة. وشدد في حديثه عن شعار المؤسسة «أنت الضيف وأنا المضيف»، على أن الشعار المقدم عملي وشامل، حيث يطلع أصحاب المناسبات على كتالوج متكامل للخدمات ويختارون تفاصيل المناسبة كاملة، بينما تنفذ لاحقاً من طاقمنا، موضحاً أن المؤسسة تمتلك حالياً موقعاً إلكترونياً، فيما يجري العمل اليوم على إنشاء مقر رسمي، معرباً عن أمله في افتتاحه قريباً، وأفاد أن توثيق المؤسسة لدى المركز السعودي للأعمال منحها موثوقية وحفظاً للحقوق. وتابع «السهيمي» بقوله أن أكثر الأقسام طلباً هو الصوت والتصوير، تليه الضيافة التي شهدت إقبالاً واسعاً منذ تدشينها، وذكر أن من أبرز التحديات التي واجهها في بداياته النقد والحسد، لكن الإصرار على الاستمرار أسهم في ترسيخ المشروع كواجهة بارزة في المحافظة، وأعتبر أن الأسعار وضعت بما يتناسب مع أهالي المنطقة، وأن صغر سنه شكل دافعاً إيجابياً وناجحاً ولم يكن عائقاً في مشروعه. وأكد حرصه على الوفاء التام بالالتزامات في الحجوزات، موضحاً أنه صريح مع العملاء ولا ينفذ أي خدمة خارج حدود إمكانات مؤسسته ما عزز ثقته فيما يقدمه لهم، وأضاف أن النقد بات محدوداً في المرحلة الحالية نتيجة استقرار المشروع ووضوح هويته، مستعرضاً تنظيمه لوقته بين حياته الخاصة والدراسة والعمل، حيث يدرس إدارة الأعمال، ويعتمد على مشرفين لإدارة الحجوزات عبر «واتس الأعمال» بما يضمن عدم تعارض العمل مع التزامه الأكاديمي بتخصصه في إدارة الأعمال. وأوضح «السهيمي» أن المؤسسة لا ترفض أي مناسبة مهما بلغت صعوبتها، ويقاس رضا العملاء من خلال التجربة الميدانية في يوم المناسبة، وزاد بقوله أن جميع عملائه أبدوا رضاهم عن مستوى الخدمات، وكشف أن رؤيته تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 عبر إحداث نقلة نوعية في تنظيم المناسبات بالمحافظة، وتقليل التبذير مع تقديم خدمات بتكلفة مناسبة، إلى جانب خطط مستقبلية للتوسع داخل المملكة وخارجها، خصوصاً في مدينة جدة لأنه يصلنا رغبة بالحجوزات منها. ووجّه رسالة للشباب الطموح في محافظته، دعاهم فيها إلى تطوير مهاراتهم، وعدم الالتفات للنقد أو العمر، وأوصى أن الاستمرارية تصنع النجاح، مبيناً أن آلية الحجز والتواصل سهلة وواضحة عبر «الواتساب»، وأن سمعة المؤسسة تتقدم على المكسب المادي، حيث يرفض التعامل مع أي عميل مسيء مهما كانت المغريات المالية، مضيفاً أن أي خسارة مادية مرت به في مناسبة تتحول إلى فرصة لمساندة أصحابها لوجه الله، دون أن تصل إلى حد إيقاف المشروع. واختتم حديثه معرباً عن اعتزازه بلقب «الفتى الطموح» الذي بات متداولاً بين أهالي المحافظة، مؤكداً حرصه على تقديم أفكار مبتكرة في تنظيم وتجهيز فكل المناسبات، بما يسهم في تسهيل تفاصيلها وإضفاء طابع إبداعي عليها، لتعزيز مكانته واسمه كعلامة فارقة في عالم تنظيم المناسبات بمحافظة العرضيات، وامتداداً إلى مختلف مدن المملكة.