(الجمعيات الربحية وغير الربحية) – تشهد طيبة الطيبة انتشارًا واسعًا للجمعيات وأندية إعلامية وثقافيّة وتاريخيّة الربحية منها وغير الربحية، ولا شك أن وجودها يُعد أمرًا مهمًا وضروريًا لخدمة المجتمع، متى ما أُسست وأُديرت وفق الأهداف والمبادئ التي أُنشئت من أجلها. -إلا أنني، ومن خلال الاحتكاك المباشر بعدد من هذه الجمعيات، ألاحظ أن بعضًا منها لا يحقق الفائدة المرجوة، ولا تتوافق برامجه وأنشطته مع مسمياته أو الأسس التي قام عليها. كما يظهر أن بعض القيادات الإدارية تستفيد من الحضور الإعلامي والشهرة والمجاملات أكثر من تحقيق الأثر الحقيقي المأمول. -ومما يدعو للأسف كذلك، غياب المتخصصين عن دوائر التأثير في بعض هذه الجمعيات، مقابل بروز أفراد يغلب على أدائهم الطابع الإعلامي أكثر من المهني، إضافة إلى ممارسات قائمة على العلاقات الشخصية والمصالح المتبادلة، حيث تُمنح الفرص والدعوات بناءً على القرب والمعرفة، لا على الكفاءة والاستحقاق. -ومن هذا المنطلق، أرفع هذا الطرح بكل تقدير واحترام إلى سمو سيدي أمير المنطقة، وسمو نائبه، عبر القنوات الرسمية، آملًا التوجيه بالنظر في آليات اختيار القيادات في هذه الجمعيات، والعمل على تمكين الكفاءات المؤهلة، وتفعيل مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يسهم في تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، ويعزز دورها التنموي في خدمة المجتمع. وقفة. الأستاذ عبدالمحسن بن حميد، وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة، رجلٌ صادقُ القولِ والفعل. الرجاء نقل وجهة نظرنا إلى سيدي الأمير سلمان، وسيدي الأمير سعود، حفظهما الله. للتواصل مع الكاتب 0505300081