×
محافظة جازان

قروب (الأمهات)!

صورة الخبر

صدى الميدان قروب الأُمَّهات (ترند) نقاشات ميدان التَّعليم، وبكلِّ حياديَّة، فإنَّه «قروب» قد فرض نفسه كمؤثِّر، ولا أدل على ذلك من تنامي موجة الغياب، والسَّبب -كما يتداول- بأمرٍ صادرٍ من أعضاء هذا القروب، الذي ذهب بعيدًا في شأن حضوره، وتأثيره في واقع التَّعليم اليوم. وبعودة إلى نشأة هذا القروب، فإنَّها نشأة متأخِّرة كون الأُمَّهات -كما جرت العادة- هنَّ مَن يتحمَّل عبء متابعة الأبناء، وهنَّ مَن يظهرنَ حرصًا أكثر على تفوُّقهم، بل هنَّ مَن يتواصل عند كلِّ حاجة يفرضها سيرُ الأبناء في مشوارهم التعليميِّ. هو حمل كبير، وجهد يُضاف على ما تتحمَّله الأُم من أعباء البيت، ومسؤوليَّاته، وإنْ كانت موظَّفةً فالعبءُ مضروبٌ في أضعافه، ومع ذلك نجد الأُمَّهات أكثرَ صبرًا على الجلوس مع الأبناء، ومتابعتهم، بل والتأثر (الصدمة) عند تراجع مستواهم أو إخفاقهم. الأُمَّهات في واقع الحال يدخلن منذ بداية كل عام دراسيٍّ في سباق مع الزَّمن، والمشقَّة تزداد بتعدُّد الأبناء، وتنوُّع المراحل الدراسيَّة، يُضاف على ذلك ما يظهره الأبناء من عناد، وبرود في مواقف تكون فيها الأُمُّ قد أخذ منها التَّعب كل مأخذ -كما هو حالها اليوم في رمضان- ومع ذلك تعاود بنفس الرُّوح في اليوم التالي تتابع، وتعلِّم، وتصوِّب، ومع المدرسة في كلِّ ما يتعلَّق بأبنائها تسأل، وتتواصل. وفي شأن موجة غياب الطلاب (الظَّاهرة)، فإنَّ في جعل قروب الأُمَّهات السَّبب المباشر هروب من واقع تراجع (كلمة) المدرسة في شأن متابعة طلابها، تلك المدرسة التي كان غياب الطَّالب في حُكم النادر، وإنْ غابَ فعليه أنْ يُعدَّ العدَّة لمشوار طويل من تبعَات السُّؤال عن سبب غيابه. مع جانب مهم يستحقُّ اهتمام الجميع قروب الأُمَّهات، وأنَّ اعتياد الطَّالب الغياب يقتل فيه روح المسؤوليَّة، ويحط لديه من قدر المدرسة، ومكانتها في نفسه، وهذا لا شكَّ في أثره السلبيِّ في بناء شخصيَّته، وما يعول به عليه في المستقبل. لنصل إلى أنَّ قروب الأُمَّهات أصبح فاعلًا نعم، ومؤثِّرًا نعم، ويبقى السؤال: لماذا لا يستثمر في أنْ يكون رافدًا للعمليَّة التعليميَّة، لا كما يعتقد أنَّه يمثِّل اليوم عائقًا، ولتحقيق ذلك لا أكثر من أنْ تعود المدرسة، وتتولَّى (القيادة).. وعِلْمِي وَسَلامَتكُم.