×
محافظة الرياض

أمة نهضت من قلب الصحراء

صورة الخبر

«يوم التأسيس» ليس مجرد ذكرى تاريخية، وإنما «ملحمة بناء» بدأت من صحراء أزهرت رمالها «بطولات وأمجاد» لرجال صنعوا دولة ذات ثقل عالمي في قصة بدأت عند لحظة قرر فيها الإمام محمد بن سعود في عام 1727م - 1139هـ، أن يضع «حجر أساس» وحدة لم تعرفها الجزيرة العربية منذ قرون، ومسيرة «أمة» اختارت أن تنهض في بيئة لا تعرف المستحيل. في الثاني والعشرين من فبراير سنويا، تحتفل المملكة العربية السعودية، بـ»يوم التأسيس»، تلك المناسبة الوطنية العظيمة التي نستذكر فيها انطلاقة الدولة السعودية الأولى قبل أكثر من ثلاثة قرون، لتُزهر وطنًا شامخًا يواصل مسيرة البناء والتنمية بقيادة حكيمة ورؤية مستقبلية طموحة. بدأت الملحمة التاريخية في عهد الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، مع بداية تأسيسه في منتصف عام 1139هـ - 1727م للدولة السعودية الأولى التي استمرت إلى عام 1233هـ - 1818م، وعاصمتها الدرعية ودستورها القرآن الكريم وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتت والفرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها. ولم يمضِ سوى 7 سنوات على انتهائها حتى تمكن الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود عام 1240هـ - 1824م، من استعادتها وتأسيس الدولة السعودية الثانية، التي استمرت إلى عام 1309هـ - 1891م، وبعد انتهائها بعشر سنوات، قيض الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، عام 1319هـ - 1902م، ليؤسس الدولة السعودية الثالثة ويوحدها باسم المملكة العربية السعودية، وسار أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في تعزيز بناء هذه الدولة ووحدتها، وأكملوا مسيرة البناء والتطوير، حتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله -، والذي دخلت فيه المملكة العربية السعودية، مرحلة استثنائية جديدة من العطاء والتنمية الشاملة والمتسارعة وحققت قفزات نوعية في كافة المجالات بفضل الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة، وفي مقدمة الإنجازات التاريخية لهذا العهد إطلاق «رؤية المملكة 2030»، تلك الخطة الطموحة التي رسمها وأشرف على تنفيذها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - يحفظه الله -. «يوم التأسيس»، رسالة تذكير لكل سعودي وسعودية، بأن أصله ثابت وجذوره ضاربة في عمق التاريخ، وأن الأمة التي نهضت من قلب الصحراء قادرة اليوم على قيادة العالم نحو المستقبل، ومناسبة غالية نستذكر فيها الماضي لنفخر به، ونحتفل بالحاضر لنعيشه، ونستشرف المستقبل لنبنيه بسواعد أبناء هذا الوطن المعطاء. وبهذه المناسبة الغالية، أتقدم بخالص التهاني والتبريكات، إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، وللشعب السعودي، وأسأل المولى - عز وجل - أن يحفظ بلادنا ويديم على وطننا الأمن والاستقرار.