انطلاقًا من الاهتمام بشأن الأُسرة، وما تتعرَّض له من أفكار سلبيَّة، يجيء ملتقى الأُسرة الأوَّل لعام ٢٠٢٦ ليقدِّم لقاءً يتضمَّن العديد من الحوارات والنقاشات التي تواكب العصر، وتبحث عن بعض الأسباب التي تخصُّ الأُسرة وتطلُّعاتها، وإيجاد مسارات تتمشَّى مع ما تتطلَّبه المرحلة للأزواج والزَّوجات والأبناء والبنات والمجتمع العائليِّ، وما يواجه الأُسرة من تحدِّيات، دشَّن الملتقى صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدَّة، وذلك نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكَّة المكرَّمة، ونظَّم الملتقى جمعيَّة المصالحة والتَّنمية الأُسريَّة التي يرأس مجلس إدارتها الأستاذ مازن بترجي، ونائبه الدكتور مازن نصير، والأمين العام للملتقى ومدير شركة الأسرة المعرفيَّة غير الربحيَّة الدكتورة آلاء نصيف. يتضمَّن الملتقى مبادرات نوعيَّة تسعى إلى تعزيز استقرار الأُسرة السعوديَّة، ودعم التكامل بين الجهات الحكوميَّة والأهليَّة والخاصَّة، وبناء نماذج عمل مستدامة تسهم في تطوير برامج التَّوعية الأُسريَّة والتَّنمية الاجتماعيَّة بما ينسجم مع مستهدَفات رُؤية المملكة 2030، وشارك عدد من المتحدِّثين والخبراء في مجالات الأسرة والتَّربية والتَّنمية الاجتماعيَّة، بالإضافة إلى العديد من الجهات الأخرى مثل الأوقاف ومراكز الإرشاد الأُسري المتخصِّصة من مختلف مناطق المملكة. إنَّ مبادرات الملتقى، وصناعة شراكات مؤسسيَّة تُعدُّ بحقٍّ خطوات إيجابيَّة نحو بناء أسري ينعم بعطاءات منهج اجتماعيٍّ له أبعاده التربويَّة والإسلاميَّة التي تحفظه من الانزلاقات السلبيَّة التي تعج بها بعض المجتمعات، كما تبني للأُسر مستقبلًا يرفل بالنجاح والحياة السعيدة، ولا شكَّ أنَّ هناك جهودًا كبيرةً ومتعدِّدةً على مستوى الوطن تصبُّ في ذات الهدف؛ لذلك فإنِّني أقترحُ أنْ يكون هناك لقاء أوسع على مستوى المملكة تتبنَّاه وزارة الموارد البشريَّة والتَّنمية الاجتماعيَّة؛ لأنَّ موضوع الأُسرة من أكثر الموضوعات احتياجًا وأهميَّة، فالشكر -كل الشكر- للقائمين عليه، ولمن يصنع مبادراته وشراكاته الإيجابيَّة، تحت رعايةٍ كريمةٍ من إمارة منطقة مكَّة المكرَّمة.