#ناصية تأتيني رسائل -ليست بالكثيرة- وتطالبني قائلة: أين أنت من دعم الوطن والتناوش مع أهل الإمارات والرد عليهم!؟ ولأنّ الرسالة وصلتني من أكثر من حساب -وكلها حسابات لا أعرفها- أحببت أن أبيّن وجهة نظري في الموضوع عبر النقاط التالية: ▪️أولاً: الوطن في قلوبنا دائما؛ سواءً كتبنا عنه أو لم نكتب؛ فهو في قلوبنا، وهو في أعيُننا. لذلك لا سبيل إلى تحديد مقياس الوطنية من خلال هذا المقال أو تلك التغريدة . ▪️ثانياً: الوطنية الحقة هي الالتزام بالواجبات، والمحافظة على الوطن ومكتسباته في كل المجالات، كما أنّ الإخلاص في العمل هو من أرقى صور الوطنية الصادقة.. وإذا تطلب الأمر الدفاع عن الوطن بالقلم، فالرجل الوطني الحق جاهز لهذا الدفاع. ▪️ثالثاً: المواطنة الحقة، أن يدافع الإنسان عن وطنه عبر مقومات الذكاء والحصافة، فلا ينزلق للرد على هذا الشاتم أو ذاك. نعم؛ قد يكون في الطرف الآخر من يشتم، ومن هو سافل، ومن هو بجيح اللسان، ولكن أبو تمّام علّمنا وقال: إذا جاريت في خُلُقٍ دنيئاً.. أنت ومن تجاريه سواءُ! ويقول الإمام الشافعي: إذا نطق السفيه فلا تجبه.. فخيرٌ من إجابته السكوتُ! ▪️رابعاً: إنني أقتدي بمسؤولي الدولة الكبار، فلم ألحظ منهم أي تغريدة تخرج عن العقلانية والمنطق واللغة السليمة والكلمات النظيفة. فهؤلاء المسؤلون الكبار هم القدوة لنا ولهم حسابات قوية وكبيرة، ومع ذلك لم يشتموا أحداً ولم يلتفتوا لهذا الناعق أو ذاك! ▪️خامساً: المسلم ليس بشتّام ولا لعّان حتى في حالة العداوة، فهو يحاول أن يكون منطقياً في عداوته، وشريفاً في خصومته، فلا يفجر ولا يُخرِج عقده النفسية الداخلية من خلال بوابة الدفاع عن الوطن! ▪️سادساً: عُرِف عن عاصمتنا الحبيبة "الرياض" أنها عاصمة الصمت القوي والحجة البينة واللغة العقلانية القوية والحزم والعزم، ولم يُعرَف عنها النزول إلى مستوى الشتائم والسباب والكلمات المنحطة. لذلك نحن نقتدي بلغة عاصمتنا الحبيبة، عاصمة الحزم والعزم. ▪️سابعاً: من حق كل إنسان أن يرد بالطريقة التي تلائم أفكاره وثقافته وأسلوبه وتربيته. ولكن الذي ليس من حقه هو محاولة جر الآخرين لاتباع طريقته في الرد والشتم، وتحريض العقلاء حتى ينزلقوا في متاهات اللغة المتوترة! نعم؛ كل شخص يدافع عن وطنه بطريقته، فأحياناً قد يدافع الإنسان بشتم العدو، وأحياناً قد يدافع عن وطنه بالالتزام والسلوك السليم الذي يدل على رقي الوطن ومواطنيه. ▪️ثامناً: سبق لي قبل أشهر أن كتبت تغريدة قلت فيها: أفهم الخطوط العامة العريضة في السياسة -ولا تستهويني كثيراً- لأنني مشغول بتقوية وتنمية العضلات المعرفية؛ مثل: قصص الكتب والفكر ونشر الثقافة والإيجابية وحب العمل وإدارة الوقت. ولكن في السياسة أعرف ثلاث قواعد، هي: ●كل من يحاول معاداة #السعودية_العظمى، سيتهاوى ويتقلص ثم يتلاشى، والتاريخ يخبرنا بذلك. ●أي مشروع سياسي في المنطقة لابد أن يكون بالتشاور مع عاصمة القرار العربي وهي "الرياض". ●السعودية دولة حليمة، ولكن يقول المثل العربي: "اتق شر الحليم إذا غضب"، والويل الويل لمن غضبت عليه السعودية! هذه القواعد جعلتني أُغلق الملف السياسي في عقلي وأنام قرير العين. #قاله_العرفج