فقد كتب غيري من الكتاب المميزين بأقلامهم عبر صحيفة (الرياض) الغراء، والتي نعتبرها المنبر الإعلامي الذي نطل من خلاله على القراء الأعزاء بمادة ترقى إلى ثقافتهم ومعرفتهم المتميزة في تاريخ هذا البلد المعطاء، ولكني سوف أتطرق إلى جانب مهم جداً ألا وهو الأمن الذي تفتقده كثير من الدول في عصر تكالبت فيه الأمور والأحداث، والتي ألقت بحوادثها وفواجعها على الكثير من تلك الدول، ونحن -ولله الحمد- نرفل في رغد من العيش والأمن والأمان، نخرج من بيوتنا في الليل ونترك أبناءنا وأهلنا ونسافر إلى كل مكان، ونحن نستودعهم الله الذي استودعناه بلدنا الطيب المبارك، ننام وبيوتنا مفتحة الأبواب، ونسافر من شمالي المملكة إلى جنوبيها ومن شرقيها إلى غربيها دون أن نشعر بالخوف، بل إننا نقطع تلك المسافات بالسيارة ونتوقف متى ما شئنا وفي أي وقت من الليل، ونشاهد المرأة وحدها في سيارتها تقف في أي طريق دون أي خوف، ولله الحمد. وهذا ما تفتقده كثير من الدول في هذا الوقت، يقول الله عز وجل (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)، وهذا فضل من الله عز وجل أن جعل هذه البلاد منارة للإسلام وخادمة للحرمين الشريفين، وقبلة للمسلمين، يفد إليها الكثير من جميع الدول الإسلامية لأداء مناسك الحج والعمرة وزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يشعرون بالأمن الذي يشعر به الجميع منذ أن تطأ أقدامهم تراب هذه الأرض الطيبة، وهذا الانطباع تحدث عنه الكثير منهم في جميع وسائل الإعلام، فالناس سواسية في بلدنا لهم ما لهم وعليهم ما عليهم لا فرق بيننا وبينهم، وهذا هو مبدأ الشريعة الإسلامية التي منهجها الكتاب والسنة النبوية، وهو دستور هذه البلاد منذ تأسيسها حتى يومنا هذا، فلله الحمد والمنة. أدام الله على بلادنا نعمة الأمن والأمان تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين. سليمان بن عبدالعزيز السنيدي