تتجه المملكة لأن تصبح أحد أهم مراكز الجذب الاستثماري العالمي من واقع مزاياها التنافسية ونموها الكبير في القطاعين النفطي وغير النفطي، وذلك بما يتماشى مع جهود الدولة لتنويع الاقتصاد واكتساب جميع القطاعات حيوية في النمو والإسهام الفعال في التنمية وتطوير القدرات التي تؤهلها لأداء دور تنافسي قوي ومؤثر على المدى البعيد. تواصل المملكة استضافة العديد من أهم العلامات التجارية العالمية سواء من خلال مقراتها الإقليمية أو انتشارها في السوق المحلي والانطلاق إلى السوق الإقليمي بما يقودها إلى مزيد من الأسواق العالمية، وهناك حركة مستمرة لأعمال وأنشطة الشركات التي تتخذ من الرياض مقرات لها، وتنشئ فروع في بقية المدن الرئيسية الأخرى وذلك ما يؤكد فعالية استثماراتها وخططها للاستثمار طويل الأجل في المملكة. من بين آخر تلك الاستثمارات إنشاءات وصلت المراحل النهائية لعدد من أشهر العلامات التجارية العالمية المختصة بمراكز التسوق من بينها إنشاء مجمع ضخم يضم 30 علامة تجارية فاخرة تدخل السوق السعودية للمرة الأولى مع خطة لتحويل ثمانية مراكز تسوق في السعودية إليها، تتوزع على الرياض وجدة والدمام. بعض تلك العلامات التجارية تدير عشرات مراكز التسوق في العديد من الدول، وتستقطب هذه المراكز حوالي مليار زائر سنويا، وذلك يعني ارتباطا قويا بحركة التسويق الدولية ما يعزز حضور المملكة عالميا سواء باستضافة تلك العلامات أو تواجدها بين الدول ذات العلامات الدولية المميزة ما يعني مزيدا من القيمة والتنافسية للاقتصاد الوطني. وتشير الإحصاءات إلى نمو كبير في قيمة العلامات التجارية في المملكة، ففي عام 2025، بلغت القيمة الإجمالية للعلامات التجارية لأفضل 50 علامة تجارية في السعودية 116.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 14% عن العام السابق، ويعود ذلك إلى النمو إلى الأداء القوي في عديد من القطاعات الرئيسية، حيث سجلت أغلبية هذه القطاعات زخما إيجابيا. تظل الفرص الاستثمارية قوية لانطلاق أعمال تجارية مميزة وقادرة على التأثير الإيجابي في النمو، ومن خلال القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الوطني يمكن تحقيق قفزة كبيرة في سوق العلامات التجارية حيث تشكل قطاعات النفط والغاز والبنوك والاتصالات، مجتمعة 71% من إجمالي قيمة العلامة التجارية في المملكة، وهي داعمة لنمو الاستثمارات وتحفيزها والإسهام في متانة الاقتصاد الذي يمكنه استيعاب مزيد من العلامات الدولية المميزة. meshary56@hotmail.com