×
محافظة المنطقة الشرقية

ولي العهد.. المكانة العظمى في أروقة السياسة الدولية

صورة الخبر

ونحن في أخريات أيام شهر رمضان المبارك، هلًت علينا ذكرى عزيزة على قلوب كافة ابناء المملكة، إذ نحتفي بالذكرى الثامنة لبيعة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ففي يوم 26 من رمضان 1438هـ، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله- الأمر الملكي بتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد لتبدأ حقبة جديدة في تاريخ الحكم السعودي بتولي الجيل الثالث (أحفاد الملك المؤسس) المسؤولية، وهو ما يعكس حكمة خادم الحرمين الشريفين بالاتجاه الواثق نحو المستقبل بقلب مفتوح، وبعقل واعِ يدرك حجم المتغيرات العالمية. وخلال السنوات الثمانِ المنقضية، حقق الأمير محمد بن سلمان العديد من الإنجازات المذهلة التي لا تُخطئها العين وفقاً لرؤية شاملة لمجتمع عظيم الإمكانيات يجب استغلالها بكفاءة واقتدار حتى باتت المملكة العربية السعودية رقماً صعباً في عالمها وفي إقليمها على كافة الأصعدة: السياسية، والاقتصادية، والثقافية.. إلخ. ويمثل سمو ولي العهد زمناً جديداً في العالم المعاصر شديد التعقيد والتشابك، والذي ظهرت إرهاصاته حين أعلن سموه في 25 أبريل 2016م عن “رؤية المملكة 2030″، وهي رؤية فذة تضمنت العديد من الخطط الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، ومن بين إنجازاتها العديد من المشروعات الإستراتيجية الكبرى بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ومنها مشروعات: القدية – البحر الأحمر- سبارك، وكذلك مشروع “نيوم” أحد أهم المشروعات على الإطلاق، والذي يوفر فرصا تكاد تكون خيالية، ويهدف إلى تطوير قطاعات اقتصادية رئيسية للمستقبل. ومن ناحية أخرى، عمل سمو ولي العهد على تطوير صندوق الاستثمارات العامة عبر تطوير استراتيجية الاستثمار بالمملكة، والعمل على تحقيق أرباح مالية كبيرة للدولة، إضافةً إلى تطوير قدرات الشباب السعودي – ذكوراً وإناثاً-، والذي يمثل نحو (65%) من عدد سكان المملكة، إذ يدرك سمو ولي العهد جيداً أن المملكة “دولة شابة” ترنو إلى المستقبل بقلب مفتوح وبعقل واعٍ. ومع الإنجازات الضخمة لسموه على الصعيد الداخلي، فإن الأمير محمد بن سلمان حقق لبلاده مكانة عظمى في أروقة السياسة الدولية، حيث باتت المملكة محط أنظار العالم من أجل “السلام الدولي”، ومن ذلك احتضان الرياض مؤخراً لقمة “أمريكية- روسية” لإنهاء الحرب الروسية/ الأوكرانية المشتعلة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فضلاً عن القمم العربية والإسلامية التي احتضنتها المملكة لرأب الصدع، والوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، لا سيما مع العدوان الإسرائيلي على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023م. وقد تُرجم الاعتراف بدور سمو ولي العهد المحوري على الصعيد العربي، في تسلم سموه “وسام القائد” من البرلمان العربي ( أعلى وأرفع الأوسمة التكريمية والتقديرية التي يقدمها البرلمان)، وهو الوسام الذي يأتي تقديراً وعرفاناً من الشعب العربي لجهود سمو ولي العهد الرائدة والمميزة للارتقاء بالعلاقات العربية، وسعيه الدائم لتوحيد الرؤى من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وسعياً لإنهاء الأزمات التي تمر بها برؤية حكيمة. وأخيراً.. وبهذه المناسبة الغالية، نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- وللشعب السعودي النبيل، أعاد الله على بلد الحرمين الشريفين المناسبات السعيدة في ظل قيادتنا الرشيدة – أيدها الله-، مجددين لها العهد والولاء.