على مدى ثلاثمائة عام ونيف ، بدأ شروق الدولة السعودية وتاريخها العظيم ،لدولة التوحيد على يد الامام محمد بن سعود رحمه الله ،حينما كان الجهل والظلم والنهب والشركيات ،تعم أنحاء الجزيرة العربية، وشاءت حكمة الله أن يجعل من يرفع كلمة التوحيد لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم وأله وصحبه أجمعين ، جاء الله بالإمام التقي المؤمن محمد بن سعود رحمه الله ومعه إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وسطع نور الإسلام والأمن والأمان من أرض الدرعية ،مقر مؤسس الدولة السعوديه الاولى ،وقامت الدولة وثبتت أركانها ،ولم تتزعزع رغم ما واجهت من حروب طائفية، ولكنها صمدت بقوة العزة والدين، لأن هذه الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة قامت على يد الموحد العظيم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ال سعود رحمه الله واسكنه فسيح جناته، ووالديه ووالديهم وأبناؤه وأحفاده ورجاله وإخوانه وأعوانه ،لأن الهدف تمكين الأمن والاستقرار والرخاء لهذه البلاد الغالية بلاد الحرمين الشريفين ، فأرسى رحمه الله قواعد وحدود المملكة العربية السعودية وقرر عمرانها ، وأصبحت من حالة فوضى ، إلى حالة عمار شمالًا وشرقا الى ، جنوبها ، ومحاذاة البحر الاحمر غربًا الى بحر الخليج شرقًا ،وأصبحنا تحت سقف بيت واحدًا , كأبناء أسرة واحده ،ولله الحمدلله والشكر على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ، ثم الشكر لحكومتنا الرشيدة وعلى رأسها مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله، وحفظ الأسرة المالكة الكريمة. حفظ الله وطننا الغالي وشعبنا الوفي وأمرائنا ، ووزرائنا ،وعلمائنا، ورجال أممنا ، والعسكريين والموظفين في كل موقع من بلادنا الغالية ، ونسأل الله أن يديم الآمن والأمان والاستقرار والرخاء، على بلادنا الغالية وعلى جميع المسلمين في كل مكان، ونحن على الوفاء والاخلاص لدولتنا وللوطن ،من هذه الساعة الى قيام الساعة ، رحم الله الملك عبدالعزيز ووالديه ووالديهم ،وملوكنا وشهداء الوطن وجميع موتانا وموتى المسلمين والمسلمات ،وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وندعو لكل إخواننا في الوطن ، ومن على ترابه بأمن وأمان واستقرار ورخاء …