كلمة “زعمة” بضم الزاي وسكون العين، مفردة شعبية قديمة تموضعت في لهجة أهالي منطقة الباحة، وتعني: قال، واعتقد، وزعم إذا كذب، كما تأتي أيضًا بمعنى تبنّى أمرًا. وقد تم تداولها واستعمالها قديمًا في قطاعي تهامة والسراة كردّة فعل في وصف المغرور المتكبر، أو ما يُعرف في علم النفس بـ”النرجسي”، ذلك الشخص المنغمس في رؤية نفسه فوق الآخرين، وينظر إليهم من قمة جبل شاهقة، كجبل شدا الأعلى، دون أن يُدرك أنه في قرارة نفسه قد يكون بلا قيمة في نظرهم، فكلما زاد ارتفاعه، تناقص حجمه واضمحل في عملية عكسية. يعبر الغرور عن سلوك الإنسان الذي يعكس في داخله الكبرياء المبالغ فيه، حيث يتصرف المغرور بفخر متضخم بما يمتلكه من ثروة، أو مكانة، أو تعليم، أو شهرة، ويشعر بأنه الأفضل دائمًا، محاولًا التقليل من شأن الآخرين. يرى الشخص المغرور نفسه الأعلى مكانة بين من يلتقي بهم، ويبالغ في الفخر بنفسه بافتراضه أنه شخصية مهمة للغاية، مما يجعله يتصرف أحيانًا باستعلاء واحتقار للآخرين، بل قد يُظهر العداء لهم، ويجد صعوبة في تقديم التنازلات أو الاعتراف بأخطائه.