×
محافظة المدينة المنورة

أول مسجد بُني في الإسلام

صورة الخبر

أول مسجد بُني في الإسلام، مسجد قباء في المدينة المنورة، يعرفه المسلمون في كل مكان، أسسه سيد البشر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيديه الشريفتين عند وصوله المدينة مهاجراً من مكة المكرمة. وشارك النبي - عليه الصلاة والسلام- في بنائه بنفسه، وهو المسجد الذي أُسس على التقوى وورد في فضله أحاديث نبوية تشير إلى أن الصلاة فيه تعادل أجر عمرة. أسسه النبي - عليه الصلاة وأجل التسليم- وأصحابه المهاجرون والأنصار في الأيام الأولى للهجرة وشارك في وضع أحجاره الأولى ثم أكمله الصحابة - رضوان الله عليهم - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقصده بين الحين والآخر ليصلي فيه ويختار أيام السبت غالباً ويحض على زيارته. صلاة ركعتين أو أكثر في مسجد قباء بالمدينة المنورة بعد التطهر (الوضوء) في البيت تعدل أجر عمرة كاملة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام «من تطهر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة»، فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام «أنه كان يزور قباء كل سبت، راكبًا وماشيًا» – وتكمن الأهمية التاريخية لمسجد قباء في أنه أول مسجد أسسه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، الأمر الذي يعني رمزية تاريخية لما يقارب من مليارين مسلم حول العالم، ومشاركة سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - بيده الشريفة في وضع أحجاره الكريمة عند وصوله إلى المدينة مهاجراً من مكة، وتحرص القيادة في الحفاظ على الشكل التاريخي للمسجد. الآية الكريمة «لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ رِجَالُ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ». هذه الآية تشهد لهذا المسجد العظيم بالعظمة، والخير والبركات. يقع مسجد قباء بشموخ على طريق الهجرة الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وتتم ملاحظته من أماكن عدة بالمدينة نظراً لموقعه المميز والمرتفع بعض الشيء. واهتم المسلمون بمسجد قباء خلال العصور الماضية فجدده عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ثم عمر بن عبد العزيز الذي جعل له رحبة وأروقة ومئذنة وهي أول مئذنة تقام فيه. وفي هذا العهد الزاهر الميمون أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إطلاق أكبر توسعة في تاريخ مسجد قباء منذ إنشائه في السنة الأولى للهجرة، ووجه سموه بتسمية المشروع باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. يهدف المشروع إلى تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن وبرنامج جودة الحياة وذلك من خلال إثراء تجربة الزائر الروحانية والثقافية عبر توسعة المسجد القائم وتطوير وإحياء 57 موقعًا تاريخيًا، لجعل المنطقة معلمًا حضاريًا يحافظ على الآثار النبوية ويستقطب الزوار ويسهم في تحسين جودة الحياة في المنطقة. aneesa_makki@hotmail.com