×
محافظة الأحساء

جاء رد الوزير سريعاً

صورة الخبر

بعد خطابي إخلاء مسؤوليتي من نتائج هبوط مناسيب المياه الجوفية الذي أرسلته لمدير الجامعة، رئيس مجلس إدارة محطة التدريب والأبحاث الزراعية والبيطرية د. محمد سعيد القحطاني، وصلتني صورة من خطاب رسمي مستعجل موجه منه إلى وزير الزراعة والمياه في ذلك الوقت «1988»، د. عبدالرحمن آل الشيخ -رحمه الله-. وفيه شرح وضع المياه في المحطة، وبأنها مكان لتدريب طلاب سيصبحون مهندسي الوزارة مستقبلا. جاء رد الوزير سريعا بتكوين لجنة لاقتراح حل لمشكلة المياه. كلفني مدير الجامعة بتمثيل الجامعة في هذه اللجنة بصفتي مديرا للمحطة. وجدت مندوباً عن الوزارة، ومندوباً عن إدارة مشروع الري والصرف، وثالثاً عن المديرية العامة للزراعة في الأحساء .. طلبت من المهندس «أحمد العواجي» من مركز المياه مرافقتي للاجتماع. ركزت خلال الاجتماع على طلب واحد. أوضحت أن المشكلة مالية بحته بسبب هبوط مناسيب المياه في الآبار، وستستمر بشكل دائم حتى في ظل تأمين معدات جديدة، لأن انخفاض مناسيب المياه لم يتوقف وبأنها وفق القياسات تهبط بمعدل «10» متر سنويا، ويترتب على ذلك أموال قد لا تتوفر وقت الطلب. طرحت وبقوة وإصرار حفر آبار جديدة على طبقة «النيوجين» القريبة من سطح الأرض، يصل عمقها حوالي «100» متر. دار نقاش حاد في ظل تمسكي بطلبي. طلبت منهم جميعا التحفظ على طلبي إن لم يوافقوا عليه، ولكن طلبي هذا يجب أن يصل إلى الوزير. كنت أعرف صعوبة طلب تصريح واستثناء خاص على حفر آبار على هذا التكوين المائي. كانت تعليمات الوزارة المعنية تقضي بشكل واضح بمنع حفر الآبار الارتوازية عليه. تقصيت الأسباب لهذا المنع، وجدت بأنه يشكل «75%» من مصدر مياه عيون الاحساء الفوارة. تحفظ على طلبي مندوب الوزارة، ومندوب المديرية العامة للزراعة بالأحساء. وتفاجأت بأن مندوب مشروع الري والصرف المهندس علي الورثان يعلن موافقته على طلبي، وكنت أتوقع تحفظه، لأن جهة عمله هي من طلب منع حفر الآبار الارتوازية على هذا التكوين. طلبت من المهندس الورثان أن يتحفظ مثل البقية فرفض، وأورد مبررات قوية ومنطقية تدل على عقلية ترى المستقبل.. كتبنا محضر الاجتماع.. وتم التوقيع على المحضر بنفس الجلسة، في صبح اليوم التالي عرفت أن المهندس «الورثان» صدر قرار نقله خارج الاحساء. بعد أيام استلمت الجامعة صورة من قرار الوزير، وفيه يكلف إدارة مشروع الري والصرف بحفر ثلاثة آبار في محطة التدريب والأبحاث الزراعية والبيطرية، ومن ميزانيتهم، على تكوين «النيوجين». فرحت بهذا القرار. سجلت زيارة لمدير مشروع الري والصرف في حينه مستفسرا عن بدء تنفيذ توجيهات الوزير. وعد أنهم سيتصلون للتنسيق لحفرها. انتظرت استلام مكالمة من إدارة مشروع الري والصرف للبدء بحفر الآبار التي وجه الوزير بحفرها في أرض المحطة على تكوين «النيوجين» الغني بالمياه في ذلك الوقت، لكن ذلك لم يتحقق فتعاظم همي وقلقي.. ويستمر الحديث. mgh7m@yahoo.com