×
محافظة العديد

وسائل التواصل الاجتماعي.. سلاح ذو حدين

صورة الخبر

أصبحت وسائلُ التواصل الاجتماعي من أبرز أدوات العصر الحديث، إذ تجاوز تأثيرها حدود التواصل الشخصي، ليشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية من الحياة اليومية في المجتمع، وغدت جزءًا لا يتجزأ من المجتمع اليمني، كما هو الحال في بقية المجتمعات العربية. ومن الجانب الإيجابي، أسهمت هذه الوسائل في كسر الحواجز الجغرافية، وساعدت على نقل الأخبار والمعلومات بسرعة كبيرة. كما وفّرت مساحة واسعة للتعبير عن الرأي ومناقشة القضايا العامة، ولعبت دوراً مهماً في تسليط الضوء على القضايا المجتمعية والإنسانية، ودعم المبادرات الشبابية والتطوعية، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع. وفي المقابل، أفرز الاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي العديد من الآثار السلبية، أبرزها انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، وضعف العلاقات الاجتماعية المباشرة، إلى جانب إهدار الوقت، والتأثير السلبي على فئة الشباب، سواء على مستوى التحصيل الدراسي أو السلوك الاجتماعي. ويرى مختصون أن وسائل التواصل الاجتماعي بحد ذاتها ليست المشكلة، وإنما تكمن الإشكالية في طريقة استخدامها، فالاستخدام الواعي والمسؤول يمكن أن يحوّلها إلى أداة إيجابية تسهم في نشر الوعي وتعزيز القيم الاجتماعية، بينما يؤدي سوء الاستخدام إلى تشويه الوعي العام وتفكك الروابط الاجتماعية. في هذا السياق، تبرز أهمية دور الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام في توعية المجتمع بمخاطر الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، والعمل على ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول، بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع على حد سواء.